أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٧٤159
?
خاتمة مطاف تذكر الشاعر ذويه وتألمه لفراقهم قصيدة خصصها لأبيه
الذي كان لسه ابا، وأما بعد وفاة أمه:
ويوم فقدت أمي كنت أمي
امي
توانستي و تنسيني الجراحا (1)
عاطفة الشاعر نحو أبيه أميل الى الخفوت والفتور، فملا بواعث الخوف
و الشفقة تثيرها مثلما رأينا بالنسبة لأولاده، ولا لواعج الحسب والفرام توججها …
کل ماهنالك مشاعر احترام وتقدير يحسها الشاعر ويحاول تعزيزها بدو تربيته وتعليمه، واعداده لخوض غمار الحياة:
و كنت معلما يقظا تقيا يقلدني من التقوى سلاحا
يعلمني المكارم و المعالي
يني الفضيلة والصلاحا (2)
من
أبيه
الأحداث
و از اکانت عاطفة الشاعر نحو أولاده تتسم بالقلق خوفا عليهم. الشي، الذي ضاعف مأساته في سجنه، از لم يعد يلدري أ يخاف على نفسه
على فلذات كبده، فان عاطفته كانت على عكس ذلك تماما تجاه أ بسحبه أياه يمده بطاقة من التحصيل والصبر، ويخفيف عنه، انه عزاء له وأى عزاء::
أنه يشعر
المأساة
و
بي
حا (3)
حنانك كان في بوسى عزاء ورأيك كان في ليلى عبا حا (3)
i
ان عاطفة الشاعر نحو أهله بصورة عامة في ما تقدم من قصائد اتسمت بالأمل في قرب الفرح و اللقاء بالأحبة، ويبدو أن تلك القصائد كتبت في أول عهد للشاعر بالاعتقال، لكن بعد مرور زمن ما عليه فيه بدأ قلقه يتفاقم وأخذ اليأس يدب الى قلبه، وبدأ يفكر في النسيان ويمزي به نفسه بد
التفكير في اللقاء وتمنيه:
يقول من قصيدة يخاطب فيها نفـ
:
ل
أيها المبعد هل تنسي صفارا تركوا بعدك في الكوخ حياري دار هم قد أصبحت للحزن دار ا وتلاشى البشر منها و تواري (4) وان أصبح النسيان هدف الشاعر أصبح لا يتمنى اللقاء ولايمد به، صار يخاف أن يحين ويمنعه من تحقيق أمانيه ووعوده:
(1) و (2) و (3) المصدر السابق – ص 76
?
(4) المصدر نفسه ص 154
-
سع