أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

164

أبي و الى نسورة الهوارى وحليمة الحبيب و فاطمة خيرة وصالح ودينية واليك يـ أخي العزيز عبد القادر والى جميع من يشارككم في أحزانكم،

الله أكبر، وهو القائم بالقسط وحده

ابنسكم وأخوكم الذي يمانقكم بكل قوة: حميده (1)

*

*

*

فراق أصدقاء السجن:

مبدأ التعويض في علم النفس نظرية مشهورة، ونظرة متفحصة الى حياة أية مجموعة أو فرد تؤكدها وتقدم دلا عمل عليهنا، فالحرمان من عاطفة ما أو مطلب نفسي ما يدفع الذات الى ايجاد بديل يؤدى الى الاشباع النفسي

تعويضا عن الحرمان وحفاظا على النفس من الصراع و العقد و الاختلال

ان فكرة التعويض مائلة بصورة واضحة وعميقة عند المنفيين

، و

www

و السجناء بشكل عام، فهم عندماحرموا من ذويهم وأولادهم ومعاشر يهم في الحياة العادية الطليقة فصلت بينهم الجدران والقضبان، وجدوا في علاقات الصداقة التي يقيمونها بينهم أحسن تعويض يشعر الواحد منهم بـ. في عز القهر والتسلط وتردى المشاعر الانسانية - من يواسيه ويحسن

هناك

اليه و يستمع اليه اذا أن أواشتكى الشيء الذي جمل علاقات الصداق والمودة تتوثق عراها في السجسون والمنافي أحسن. أي مكان آخر علـ الاطلاق، يعززها شعور بالاشتراك فى المحنة وتقاسم الألم والشقاء لذلك كله نجد آداب السجون والمنافي بعامة، حافلة بالتغني الانسانية الحميمة و أواصر الصداقة العميقة التي تتوطد نزلائها بشكل

بين

اشد وضوحا وصدقا مما نجده في آداب الحياة العادية العامة

بالعلاقات

رأينا أن أحمد سحنون من أبرز الشعراء السجناء الذين ضاقوا بحياة السجن و تبر عوامن وجودهم فيه، نتيجة فراقة أولاده وذويه، وشعوره العميق بالغربة والوحدة، لذلك من الطييمي أن نرى الآن أنه من أبرز الشعراء السجناء تغنوا بالصداقة وعلاقات الاخوة في السجن تصويضا عن الحرمان و اضفاء

الذ

ين

و الرسالة كتبت أصلا بالفرنسية

-

أحمد زبانة - المجاهد - ع 2 ص 35

(1)