أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
165.
لنوع مسن
الاشراق والصفاء على الظلمات.
ن
عند مارشاه البعض على مصيبة الاعتقال، وخافوا على شاعريته صـ الجمود و الانكماش، لم يجد أى شى • يذكره عزاء يخفف المحنة ويهون وقعها
على النفس الا وجود الاخوة والاصدقاء بالسجن فبصداقتهم يعوض عراق أهله وأولاده:
رشى لي اخواني وأقرعهم سجني وضنوا بشعري أن يموت من الحزن
وقالوا رأينا الماء ان طال حبس
تغير و انتابته رائحة المفن وكيف يطيق الشعر بالسجن ضيقه و قد ضاق بالدنيا فضح من الغين و کان يري مدى الحياة بأسرها كسجن، فكيف الآن يرتاح للسجن فقلت ان اكنتم معي لا يهمني فراق لأهلي أو بعاد عن الاب فليس بسجن موضع فيه اخوة ولكن سجني بعد موضعهم عني الشاعر يبرر سعادته بأصدقائه بمالهم من أخلاق عالية من تساء
ووفاء وصفاء و أنس و لطف معشر، تلك السجايا التي يصفها بشي الاطناب و الاسهاب:
فقد منحتني رحمة الله اخـ
مثال وفاء في رخاء و شـ
ن
صد و رهم لم تطويوما على ضفن
(1)
سلة يزورونني في يوم صحو وفي دجن مجالسهم للسين و القلب نزعة أصبح منهم كل يوم على فن (2)
أحمد سحنون لا يعوض باصدقاء السجن أهله و بنيه فحسب، بل بل يعوض أيضا بلدته التي أبعد عنها:
)
(3)
فان لم تكن مني بسلادى قربية فحسبى أن يدنو بنو وطني مني و الذي نراه هو أن الشاعر يقصد ببلاده بلدته أو مسقط رأسه وليس وطنه، لأنه سجن بالجزائر لاخار جهاء الا ان كان يقصد أن حياة السجن المغلقة و اختلا فها عن الحياة العادية جعلاه يشعر ببعده عن الوطن، فكأنه لا يعيش فيه، وهو معنى وارد ويمكن تفسير البيت على
الجزائر
أساسه
•
حمد شقار الثعالبي لا يختلف عن زميله أحمد سحنون الذي كان معه بالمستقل نفسه في وصف أصدقاء المحنة، فهم عندو نده روضة غناء في وسط قاحل أجدب
(3) ، (2) ، (1)
أحمد سحنون - نقلا عن محمد زغينة - شعر السجـ
و المعتقلات مو 331
-