أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨٧172
تشخيص الوطن ووضعه الى جانب الاهل والاحبة فكرة نجدها أيضا عن سجين آخر عانى آلام الغربة و البعاد نتيجة النفي غير الرسمي (1)، فأحمد طالب الابراهيمي لا يدعو بشى لأهله الا ويدعو به لوطنه، ولا يتمنى شيشا لذويه الا و تمناه للوطن، انها قمة التعلق والشعور بالحنين والشوق
يقول من رسالة وجهها الى أخيه من سجنه بفرنسا:
حفظك الله وحرس الوطن، ومن على بلقياك ولقياه.) (2)
محمد بلخير الذي كان منفيا بجزيرة " كورسيكا" في أواخر الذن
Ast
أما التاسع عشر فلا يركز في قصيدته التي يصف فيها حياة المنفى على شي من تركيزه على الشعور بالغربة وتأجج نار الشوق الى الوطن في قلبه انه الله أن يفرج كربته المتمثلة في غربته: سلاك المغبون من أرض القفرا قادر كل غريب لبلاده تديه
يدعو
فرج يارب على من ضاقت به (3)
أثر الغربة في نفوس بلخير جمله لا يدعو الله لنف وقع
شدة
فحسب، بل يدعوه
ألا يبقي
أحدا
اسي
عبس الغربة "
سل لي يا خالقي فيما نختار هم الغربة لاتخلي واحد فيه (4)
ان شدة التعلق بالشي • المفقود، والحرمان من العيش فيه يبعثان على العيش على ذكرياته عن طريق التذكر و استرجاع الماضي، وذلك مانج ده ماثلا عند بلخير عندما يستعينذ فترياته وحياته في وطنه قبل الا. ويصورها بكثير من الاطناب ورسم التفاصيل، وبمزيج من التلهف وانحس.
يا حسراه على ملاعب في الاغوار مشيله منا مشه منه نباشين الخيل بشيور السطار و لباس الهمه المجبود يواتيه كان العز الا من البيض والهيـ يا حسراه منين سلسلنا القدار
(5)
المنفي.
(1) لم يتعرض الابراهيمي للنفي من الجزائر بقرار من السلطات الاستعمارية كم .. حدث لكثير غيره، لكن كان طالبا بيار يس حيث اعتقل وعاش شعور المبعدين نحو الوطن: الشيء الذي جعلنا نعتبره من هذه الناحية منفيا، النتيجة أو اثر المنفى عليه.
ص
•
157
باعتبا
أحمد طالب الابراهيمي - رسائل من السجن محمد بلخير ـ عن "المقاومة الجزائرية في الشعر الصلحون
(2) (5) ، (4) ، (3)
أعداد جلول يلس، و اسفران الحفناوي ص 112 من 113
?