أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٠-
175
الشاعر ويلاحقها في نشوة يفضحها استرساله في سردها ونسيان نفسه از انها ويزيد في حسنها انها وجه أصيل للجزائر لم تدنسه يد الاستعمار و لم تشوهه
حضارته المادية "، انها مناظر من جنوب الجزائر مهد الشاعر ومرتع صبـ حسب تعبير ابن المقون.
اه
ففي سنة 1957 و بسجن البر واقية ينظم الشاعر قصيدة يخلد بها الذكرى الثالية لاندلاع الثورة، لكنن الحنين الجارف الى حياة الحرية خارج السجن، و الشوق الجامح إلى مسقط الرأس ومواطن الذكريات جملا الشاعر يستسلم للذاكرة لتنساب صورها في تناغم و انسجام مركزة على مناظر الحسن دون غيرها، كما فعل كل من خالد بن يطو وأحمد سحنون
•
لكن مفدى لا تحده حدود بلدته الصغيرة، بل يطوف بأرجاء الجن
4
ومقدما أياها في صور لا تخلو من سحر
الفسيحة متتبعا لقطات السجر والجمال و جمال شعيريين، بادئا بصحراء الجزائر الفسيحة:
وفي صحرائنا جنات عـ
دن
بها تنساب شر و تنا انسينسا با وفي صحرائنا الكبرى كلسوز شطارة عن مواقعمها الفرابا
وفي صحرائنا تبر و تصـ
كلا الذهبين راق بها و طابا
و في صحرائنا شعر و سحر كلا الملكين حط بها الركابا
و في صحرائنا أدب وعلم زكا بهما المثقف واستطابا (1)
بعد ذلك يتوقف الشاعر بالواحات فلا يكاد يترك مستظرا جميلا الاوصوره من
ظلال وارفات، وقمر منير، وعيون حسان، ومن بترول أيضا، ومن رسال ذهبية
وغزلان و شمس ساطعة، ونخيل تدلت عرا جينها:
وفي واحاتنا ظل ظليل تفور به نو اعرها حي
وفوق سمائها قصر مني
نظار حسه الاحاد يست العذا بـ
و تحست خيامها انحبست عيون لها هاروت قد سجد احتسا و تحت خيامها انبجست عيد أسالت من فم الدنيا لعابل
عشقنا عند أسمرها وسمـ
1
فنون السحر و التبر المذاب و سمر
يراقص وملها الذ
شمسا
هبي
تودعه فيمنعها الذها با
وبين غزالتين جرى سباق وكان الشار بينهما طلا با
(1) مفدي زکرياء - اللهب المقدس
ص 33
• 34
-