أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٢177
حقيقتها لمن الأهمية بمكان، ومن صميم هذا البحث، ولا يمكن الغفالها بالرغم من خصوصيتها، فهي لازمة لزوم دراسة شذوذ القاعدة الى جانب دراسة القاعدة نفسها، ويتجلى ذلك في العناصر التالية:
-
الامير عبد القادر من أهم رجالات الوطنية الجزائرية، وممن قاو موا الاستعمار بالسيف والقلم معا، حيث استمر اعلانه الحر د الاحتلال مدة ست عشرة سنة كاملة، خاض فيها معارك دامية كثيرة
-
الامير عبد القادر من
•
أبرز شعراء فترته ومن أغزرهم نتاجا، يشهد
من سبعين قصيدة، مابين الطويلة والقصيرة
بذلك ديوانه الذي يحوى أكثر من والمقطوعة، بالاضافة الى عدد من المؤلفات النشرية المختلقة (1)
-
عبد الامير
القاد ر
من
الذين
•
تعرضوا لاضطهاد الاستعمار و ذاقوا مرارة النف بنوعيه: النفي و السجن معامدة خمس سنوات بفرنسا، والنفي دون السجـ مدة احدى وثلاثين سنة في كل من تركيا وسوريا و الحجاز فترة سجن الامير و منفاه كانت من أغزر فترات نتاجه الشعري، فقـ ارب نصف عدد قصائده التي كتبها في حياته كلها كتب في هذه الفترة ما يقار. و هي (أي قصائد المعتقل والمنفى) في مواضيع مختلفة من غزل و تصوف
وحنين وشكوى ومدح ووصف واخوانيات …
هذه العناصر مجتمعة (الوطنية - الشاعرية ن تجربة السجن والمنفى)
من المفروض ان تجعل من الامير عبد القادر أهم شاعر جز اشرى بالنسبة، بحيث تتجلى في نتاجه أهم ظاهرة عند المساجين الشعراء السجون والمنافي و المنفيين، وهي الحنين الى الوطن والتشوق الى رؤيته والتطلع الى العيش فيه مرة أخرى، وتصوير الذكريات السابقة في أحضانه للعيش على ذكراها تعويضا عن
الحرمان
لكن اذ كان ذلك هو المفروض فان الواقع يخالفه تماما، فالأميـ القادر في جميع نتاجه الادبي بالسجن والمنفى البالغ أكثر من ثلاثين
قصيدة، وفي كل سنوات سجنه و منفاه البالغة ستاو ثلاثين عاما (من أقول في كل ذلك النتاج وفي كل تلك السنوات لا 1847 الى سنة 1883) عند الاميرأى ورود لمشاعر الحنين والشوق الى الوطن، ولا أي تلف
2
(1) انظر ملحق الاعلام