أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٣178
لر ويته بل لا نجد أى ذكر للفظة " الجزائر " ولا مرة واحدة، الشيء الذي يشكل ظاهرة غربية وشذوذا عما رأيناه عند غيره من الادباء والشعب الذيبين تعرضوا لمحنة السجن أو المنفى، وكانت آلام الغربة والشعور بالشوق والحنين أبري ما يطبع نتاجهم الادبي
هذه الظاهرة أثارت انتباه غير واحد من الدارسين، من العرب و على السواء، فاتفقوا في تشخيصها لانها من التجلي والوضوح بحيث لا تطرح اختلافا أو اشكالا، لكنهم اختلفوا في تعليلها وتحديد اسبابها، وبلغوا ذلك حد التناقض
في
العرب حاولوا أن يجدوا للامير بعض العذل من خلال اشارتهم الي
عاملين اثنين:
الأول، الوفاء بالعهد الذي قطعه الامير على نفسه، ووقع عليه حسيته في وثيقة الاستسلام أمام الجنرال لامور يسيير (domoutiene) سنة 1847 وأكده ـ أي الامير لنابليون الثالث سنة 1852، وهذا العهد مفاده عمدم الرجوع الى الجزائر، وعدم التشويش على فرنسا بقول أو يعمل (1) ة
-
الثاني، تأشر الامير من خيانة الكثير من الجزائريين له، وتخليكم عنه، بل وانضمامهم الى العد وضد الامبر، الشيء الذي اضطره الى الاستسلا مرغما کارها
•
يقول الدكتور صالح خرفي:
مسير
من العجيب اننا لا نجد قصيدة واحدة للا فيها حنين الى الجميع أن هجرته إلى الشام، ولعل هذا راجع الى العهد الذي قطعة على
(1) مسماقال الامير لنابليون: (فها أنا أقسم بين أيديكم في هذا المجلس الحافل بالله تعالى وصفاته أن لا أفعل شيئا يخالف تقتكم بي، و أن لا أنقض سابق عهدى الذي أعطيته، ولا أرجع الى قطر الجزائر، ولا أشوش على الفرنسيين فينا بفعل ولاقول، فاني لما أقامني الله قمت و دافعت عن ديني ووطني على قدرت أمكنني، ولما أقعدني قعدت خاضعا لأحكامه، وتركت الملك وجئتكم، وديني وشر في يأمراني بوفاء العهد وصدق الوعد … انظر: الامير محمد - تحفة الزائر في مآثر الامير عبد القادر و أخبار الجزائر