أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

-

183

وقد تأكد حضور هذا الغرض في شعره، وبالتالى تنتفى فرضية أن يكون ته عن الجزائر في منفاه هو عدم تعوده على قوأ الشعر في مواقف سکوته

سير

الغسرات وجموع

الاشواق

+

ان نفى الفرضية السابقة يدفعنا الى طرح فرضية أخرى تتمثل اسكانية خوف الامير من فرنسا أن يذكر وطنه في شعره، وهو منفي لاحول ولا

قسوة له.

هذه الفرضية إذا صحت فلا يمكن أن تفسر سلوت الامير الا في فترة خمس سنوات التي قضاها معتقلا بفرنسا، وحتى في هذه الحالة كان من الممكن أن يقول شعرا وطنيا ولا ينشره فحسب، لكنها - أي الفرضية - لا تصح تفسيرا لمسته من ذكر الجزائر في فترة مابعد الاعتقال، وبعد أن أطلق سراحه ليستقر بتركيا ثم

بدمشق.

الذي يؤكد ذلك أن الاسير عندما أطلق سراحه من فرنسا شعر بالشبة قصيدة مدح بها السلطان عبد الحميد: ذلك والرضى لاستعادة حريته، و عن

في

فقد وصلت بحزب الله أحبالا أسكن فؤادي وقر الآن في جسدى هذا السرام الذي قد كنت تأمله قطب مالا بلقياه و لب حالا وعش هنيئا فأنت اليوم آمن من حمام مسكنة احراما واحلالا وغن و ارقص وجر الذيل مختا لا و ته د لالا وهز العطف من طرب قبح بما شست تفصيلا و اجمالا (1) امنت كل مكروه ومظلمة کل من ان خطاب الامير قلبه واضح وصريح، وعمية أيضا، فقدآن له أن يستقر في جسمده، بعد أن كان الصدام الامن والطمأنينة يجعله يطير منه جزعارفرقا،، وان له الآن أن يتيه دلالا وأن سسه بسوء انه آمن من حمام مكة الذي يحرم يرقص و يغني ويعريد زهوا واختيالا، لقد أمن من مكروه ولمن امكانية للظلم ة ام ان يبوح بما يشاء مسهباء طنبا أو مو جزا مختصرا، بعيدا عن

،

التستر وعن المر ? ? التام

CA

لكن الغريب ان الامير بعد ذلك لا يبوح باسم الجزائر في شعره ولا بأى ما تلفة

#

تجاهها بالرغم من أنه * أمن من كل مكروه طوال السنوات التسعة والعشر بن

4 -

(1) المصدر السابق – ص 46