أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

184

1883)، مما يؤكد انتفاء فرضية الخوف مـ التي سبقت وفاته (1852. اضطهاد الاستعمار، كما تأكد لدينا قبل قليل انتفاء فرضية عزوف الشاعر الا. عن تصوير عواطف الحنين والشوق وآلام الفراق

•

•

أما عن العامل الذي يركن اليه بعض الدارسين الفرنسيين ـ وعلى رأسهم " بول أز ان " - فبالرغم من عدم ضرورة مناقشته لانه يندرج في سياق الفكر الاستعمار و المعروف، الا أنه يمكن دحضه بدليل قوى من شعر الأمير نفسه في قصر - لامبواز * أى في معتقل الامير، ومع الهناء والنعيم الذي يتقلب فيه بكرة وعشيا (كما يدعون) لم يجد الامير لفظة يصف بها فرنسا أحسن من لفظة العدو المرجف "، ولم يجد وصفا لنفسه في حياته تلك أدق من أنه - أسيرو قتيل - و بأن جسده صعد. مكثف، يقول من قصيدة صوفية:

ما بالهم ياصاح لم يتذكروا صبا کثيا في المحبة مدنفا ساقيل: ذاك أسيرنا و قتيلنا بين العوادي والاعادي مثقفا

أسر العداة، معذبا ومكتفا قلبي الاسيرلد يكم و الجسم في أن تشمتوا في الصد و المرجنا (1) حاشاكم لجميل ظني فيك

ولعل من الواضح من هذه الابيات أن الامير أبعد ما يكون عن النظر الى فرنسا على أنها صديق، بله أن تكون و طناله، بدليل انها عدو كما يسميها، وليست

عدوا فحسب، بل عدو مرجف

بالاضافة الى هذا الدليل الشعرى هناك دليل تاريخي يثبت عداء الامير لفرنسا طوال فترة نفيه، و هو أنه لم يسكنها الاعند ما فرضت عليه الاقامة فيها معتقلا بل أختار الاسكندرية ونقل الى باريس غرا مكرها، ولم يخترها في البداية ونقضا للعهد، ثم انه غادرها نهائيا مجرد أن اطلق سرا ذكرهما بعض الدارسين العرب و قدمنا لهما نموذجا بالنسبة للعاملين اللذ؛ ين

"

راحه بعد ذلك

•

بكل من صالح خرفي و عبد القادر حرات (الوفاء بالعهد الذي قدمه للاستعمار - اطنيه الذين تقاعسوا عن نصرته (أرى انهما لا يكفيان لتسير وخية ا اصله من مو

ظاهرة عزوف الامير عن ذكر الجزائر في منفاه، وان كنت لا أنفي تأثيرهما بصورة

ماء

و الذي. أذهب اليه واعتبره عاملا أساسيا في القضية هو سبب نفسي بالدرجة

و

•

(1) المصدر السابق ص 15