أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

-

187

فالامير يخاطب أهل غبية أى المدينة المنورة بأنه متشوق اليهم، وبأن العدو

(يقصد فرنسا) يلومه على حبه حبه أياهم، وبأنه

الام ينصح

تارة ويعنفه اخرى

قصد حمله علي صرف وجهته عن ودهم

فرغبة العدوهي أن يسلو الامير هوى أهل طيبة ويزهد فيهم ليصبع

هو أى العد وخلا وفيا للامير بدل أحبابه من أهل الحجاز، لكن الأمير يقرر أنه لا يصرف هواه عنهم مهما كان الامر:

يا أهل طبية مالكم لم ترحموا

ولطالما لام العذول بحبكـ

صباغ

لنو الكم متكفف

و أطال عتبي ناصحا و معنفا

ولكم سعى كيما يصرف وجهتي عن وجه ودكم ولم يك صصرفا فيكون لي خلاوفيا منصفا (1) ويود لو أني سلوت هو اكم

ابت تاريخيا ان جهود العدو المذكورة في الابيات حقيقة واقعة مسن

الثابت

كما أثبتها الامير تماما، لكنها كانت قصد ابعاده عن الجزائر و الجزائر ين وليس عن طبية وأهلها، وحتى عندما نفرض جدلا ان هناك محاولات فرنسية قصد حمل الأمير على كره أهل طيبة و الابتعاد عههم، فانها ستكون بدون شكه ـ أهون وأخف من محاولات العدو الهادقة الى صد الامير عن الجزائر و الجزائريين وقطع لانه ان اكسانت الاولى تسهم في تنامي الشعور الديني والقومي الذى فان الثانية) علاقة الامير بالجز أثر) أخطر على الاستعمار

1

علاقاته بهم يخافه الاستعمار كثيرا

"

بكثير، وغير معقول اطلاقا ان يضم الاستعمار حواجز بين الاسير و الحجاز أو العالم

الاسلا

مي

ولا يضعها بينه وبين الجزائر.

واذا نظرنا الى القصيدة من زاوية أخرى لانها تحمل بعدا صوفيا واضحا

وحاولنا تحليلها على أساس أن أهل طبية يقصد بهم الرسول (ص) والمؤمنين و الاولياء المدفونين بها وليس ساكنيها من الاحياء فان العدو المذكور لا يمكن تفسيره أساس انه فرنسا لدلائل سياقية كثيرة، الشيء الذي يجعل فكرة تحويل شر واسقاطها على بلدان أخرى قائمة ان تغيير. الجزائر اطفه نحو ولعل من الطريف الذي لا يخلو من دلالة أن الدكتور ممدوح حقي الذي جمع

الاعلى

الام

مير عو

ديوان عبد القادر ونشره وقع في خطا عند تعليقه على الابيات السالفة الذكر، لكن خناً، كان عين الصواب، فقد ذهب في تعليقه الى ان المعنيين بالخطاب هم الجزائريون

(1)

معد

الاء ر عبد القادر - الديوان م 150.