أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣188
يقول ممدوح حقي:
في هذا البيت (يقصده ولكم سعى كيما يصرف وجهتي عن وجه و دكم و لم يك عصرنا) اشارة الى المحاولات الكثيرة التي بذلها الفرنسيون لحمله على التنكر لاصدقائه وزعماء بلاده وبعض قبائله التي تفكرت له وخانته وأعلنـ طاعتها للفرنسيين ولكنم
(1)
صلبا لايلين في حبهم، و يعتقد أن القوة أرغم كان دائم الايمان بشعبه، على ماظهر منهم من مظاهر الخيانة ارغاما.) بعد حديث الامير عن محاولات العدو استمالته لا ينسى أن يؤكد صلا بة موقفه، فهو لا ينشي عن حب أحبابه نتيجة الخوف، انه يهوى كانت نتيجته أن يتمزق ويتعذب ويتلسف، وهو لا يخاف ان يسرى الى أحبائه بالليل ولو كان الظلام المحدق الساجي هو العدو، ولايهاب السير اليهم نهارا بالرقم من الضياء الذي يفضحه:
اللقاء ولـ
قلب الشجي ـ كماعلمتم انه لا ينشني عن حبكم متخوفا
يبغي الوصال ولو تمزق تالف
يسرى ولو أن الظلام عدات
ويلد أن يلقى العذاب ويتلفا
و يسير لوكان النهار المرهفا (2)
بعد هذا يحق للباحث أن يتساء فلى، لم كل هذه العاطفية الجياشة تجاه أهل الحجاز؟ لم يعرض الأمير نفسه للهلاك من أجلهم؟ أمجرد وجودهم في ارت. مقدسة يرفعهم الى هذا المستوى؟ أهي شطحة من شطحات الخيال الصوفي و اذاكان كذلك فمن هو العدو العائق دون الاتصالات الصوفية الروحية؟
لا أرى أيا من التساؤلات المتقدمة واردا، لانتفاء أيسة قرينة ترجحه، ان يتحدث عن وطنه الجزائر و ابناء الجزائر، لكنه لايريد الامير، في حقيقة الامر ـ ان يعيش الصراع والآلام النفسية التي لا تنتهي وهو يقوم بعملية تعويض كما يثبت علم النفس في مثل هذه الحالات، بدليل أن صفات المعوض به (أهل دية) مير نحوه لايتناسبان معه قدر تناسبهما مع الاصل المعوض الذي هو وعاطفة الا. الجزائر و الجزائريون
+
• 150
هامة با مرا
-
-
يحيى حقي - ديوان الامير عبد القادر
الام
ير عبد القادر - الديوان
•151
de
J
(1)
(2)