أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

192

و الشمس من عشق لها لما نزل تغمرها كل صباح بالقمل

و الناس قد تغيئوا ظلاله

والشعراء استلهموا جمالها (1)

واذا دعا الشاعر لشجرته بالخير فانه يركز في دعائه على ما تحبه كل أنثي و تحرص عليه، وهو ألا يصيبها مرض أو كبر، لأنهما يذويان ال ال، وينسدان، الصحة والشباب، ثم يدعو لها ألا تصاب بالغربة لانه خبرها وعرف ويلاتها:

سلمت يا شجرتي من الغير ولاعراك سقم أو كـ

•

ولارميست بشقاء

الف

فقد لقيت منه كل كريه (2)

، لانه أصيب بمرض فيـ

مفدي زكرياء لم يكن يعيش بسجن به أشجار أدخله غرفة المستشفى التي بقي بها طريح الفراش لا يغادرها (3) لكن لحسن حظه وتخفف عنه لوعة الوحدة والعزلة، فأسقط عليها

ان وجد بالغرفة من تعاشر

d

ما يحمل قلبه من مشاعر الحب و الغرام، انها قطة أطلق عليها اسم "عزيزة"

وناجاها نجوى العاشق الولهان:

نامي عزيزة نام

كم لذة في

فأنت خير أني

وانت خيره

في حيرتي واعتماء

م

يرعى عهود

د زمـ

نامي عزيزة نا

(4)

انها تحمل كل اخلاق الصديق العزيز و الحبيب الوفي ولا تذيع أحاديث الفرام، ولا تغد لا ولا تخون:

لا السر عندك يفش

لا الغد و عندك يلف

ولا حديث الغـ

ولا خداع الان

نامي عزيزة نامي (5)

لا تفشي الا درار

رام

سام

، تقاسمه آلامه ونعماءه، كما تشاركه طعامه و شرابه:

حليفتي في شريكتي في طعام

انها معاشر

يسم

رفيقتي في شقاء

قسيمتي في نمي

نامي عزيزة نا

(1) و (2) المصدر السابق.

•

(6)

(3) هو المرض الذي تحدث عنه الى محمد العريبي في رسالة نشرها هذا الأخير، انظـ

(4) و (5) و (6) صفدي زکريا ـ نقلا عن د محمد ناصر - مغدي زکريا شاعر - من 15