أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- 195

متواصلة ذات فواصل ثابتة، وكل ذلك ترجمة موسيقية المعنى المقطع

اللازمة": نامي عزيزة نامي

الهروب عن طريق الاحلام:

المتردد

الحلم وسيلة أخرى من وسائل الهروب النفسي للسجين والمنفي الى دني الحرية، والحلم في جانبه النفسي عبارة عن اشباع الرغبات مكبوتة لسبب ما الشي • الذي يجد تفسيره بصورة واضحة عند العجين و المشفي، فالحلم بالنسبة اليهما

سن

وسيلة للعيش في "دنيا " خاصة، يجد ان فيها ما جسرما منه في دنيا السجـ و المنفي، ففي الحلم يعيش كل من المنفي و السجين في المكان الذي يريـ وكما يريد، ومع من يريد من الاهل والاحبة، فالحرمان هو أساس الاحلام لانها تنشأ من عدم الارتواء، ان انسانا قد ارتوى فهو لا يعلم قط، أو أنه لا يحلم الا فيما يصمم عليه اذا كان فنانا، أين تكون أحلام السعادة؟ في الاكواخ والمستشفيات

(1)

و السجون لذلك فان للحلم قيمة خاصة عند السجين والمنفي، ومنذ القديم مجل هذه الظاهرة أدب السجسون، يقول معاوية بن عبد الله و هو من مساجيمن العصر

الاسوى

:

وتفرح بالرؤيا فجل حديثنا از انحسن أصبحنا الحديث عن الرؤيا (2)

لي واحد من الذين اصطلوا بنار المنفى والسجن معا، حيث كان معتقلا بفرنسا ابان الشورة المسلحة، يقول من قصيدة بعنوان " أمنية " متحدثاً من تعلقه بالليل وانتظاره أياه بفارغ الصبر:

لقد أسدل الليل سدوله

انها ساعة الخلو الى النفس

أنسى كل ما يحيط

بي

وعلى خطوات الحلم

اتصل

بدون ضجيج الى غرفتنا (3)

(1) جان كاز و نوف - سيكولوجية الا.

(2) انظر التمهيد

www

—

ص

سير - ص 115.

(3) حسن شبلي - من أجل أرض الشمس (

) من 19.