أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

- 212

ففي القصيدة التي خصصها لابنته يقول:

أبوك مازال حليف الوفـ

بوجهك السابح في طهـ

حاشاه ان ينساك في الفرية

يحلم في النوم وفي اليقظة (1)

ولعل من عمق المعنى الدال على حدة الاحساس ان يتحدث الشاعر عن أحلام النوم

وأحلام اليقظة معان

امافي

القصيدة التي خاطب بها زوجته حسبما يبدو من السياق العام فهـ يذكر انها تتجسد له في عهود العز والاقبال السالفة عن طريق رواه التي تحمل اليه خيالات ذلك الماضي السعيد:

انست خيالات روي سالف

سه

ما بين اقبال وعزو

اه (2)

وأما ولده "رجاء" فهودنيا أحلامه وسحر رواه:

يارفيف الروض، ياهمس الربا يا دني الاحلام يا سحر رو اها (3)

في القصيدة التي تحمل عنوان " الى أولادى * لا يورد الشاعر لفظة الحلم أو الرؤيا لكنه يذكر ان ذكراهم لا تفتاً تمر بخاطره في يقظته وفي منامه، مما يجعله يتحدث عن أحلام اليقظة وأحلام المنام كما فعل في بيت سابق، ولكن بصيغة

أخرى:

(4)

السواكم في يقظتي ورقادي) أبني ما ذکريمر بخاطري

ان للاحتلا عند سحنون دورا كينيراً لم يحققه أي. اد باشنا المساجين صر أو المنفيين، فهو لا يفتأ يشير اليها بصور مختلفة في أغلب قصائده مما يجعلها أبرز معانيه الشعرية على الاطلاق.

فمعندما يخاطب السجن هاجيا ومقرعا أياه على حياته القاسية،

سلبياته التي منها طغيان خيالات الاهل والاحبة ومرابع الحياة الطليقة (الحمى) على السجين نهارا، وطواف أطياف الاحبة حوله ليلا:

(1)

أحمد سحنون

-

الديوان - ص 70.

(2) المصدر نفسه -

م 71.

(3) المصدر نفه

—

م

•

• 73

(4) المصدر نفسه ص 75.

•