أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨مرحلة الثورة
المسلحة:
- 213
في فقرة الخمسينيات لم تعد القضية الوطنية مجالا لاجتهاد الاديب ورواه الخاصة، ولم تعد تنهج الاحتجاج والمطالبة بالحقوق سبيلا للتغيير، بل أصبحت ثورة مسلحة تهدف الى التغيير عن طريق القوة بعد أن أخفقت وسائل السلم، وأصبحت
مهمة الاديب از اها مواكبتها واستلهامسها وتخليد احداثها على المستوى الابدا بعد أن فرضت نفسها على المستوى الحياتي الواقعي ..
سي
و اذا كان هذا موقف الاديب بصورة عامة، فان الاديب السجين يتعمق هذا الدور عنده بصورة واضحة، فهو في مقدمة من يسمون - أدباء الشورة "، لانه عايشها بشكل أعمق واقوى، ودفع الثمن غاليا كمالم يدفعه الطلقاء، والجدير ذكره ان ادب السجون في هذه المرحلة يمثل نسبة كبيرة من أدب الشورة، حيث غصت السجون و المعتقلات بالوطنيين ومنهم الكثير من الكتاب والشعراء، وحيث أصبح الاعتقال صورة مألوفة جدا من صور الحياة اليومية خلافا لماكان عليه الأمر فـ الثلاثينيات، و يشكل شعر السجن نسبة ملحوظة من الشعر الذى نظم خلال الثورة وهو يعكس حضور الشعراء الشورى ومساهمتهم في النضال، مما عرضهم كسائر المناضلين لظلمات السجن وآلامه، واستمروا ينظمون فيه شعر الصمود والتأمل الحزين .... ) (1)
-
و
(1) (
و من الممكن تبسيطا للدراسة تناول القضية الوطنية في هذه الترة
المحاور التالية:
فلسفة الثورة عواملها ووسائلها
صف الوحشية والقمع الفرنسيين
ج وصف المعارك والجنود
J
411
التضامن والوحدة
صورة الجزائر المستقلة
فلسفة الثورة، عواملها و وسائلها:
فسي
من المعروف تاريخيا ان من أسباب الثورة المباشرة الانشقاق الذي حـ قيادة حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية " وانقسامها الى ما يعرف
(1) 372
تورة سلمان - الادب الجزائرى في رحاب الرفض و التحرير – ص 371