أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

214

-

بالمركزيين و المصاليين، وما رافق ذلك من تناحر دفع بمجموعة من الشبان المخلصين الى انقاذ الوضع بتشكيل لجنة ثورية واعلان الثورة المسلحة، والذين اعتقلوا مباشرة بعد اندلاع الشورة من مناضلي الحزب المذكور و زعمائه حملوا معهم انقساماتهم و اختلا فاتهم الى السجون قبل أن تتوحد الكلمة وتذوب

الخلافات

4

عبد الرحمن بلعقون الذي اعتقل بعد أسباب يع قليلة من اندلاع الثورة عاش بسجن الكدية بقسنطينة أياما ثقيلة سوا اسودا، لا بسبب حياة السجين القاسية فذاك شيء معروف في كل السجون الفرنسية، وانما بسبب معايشة

وويلاتها،

الخلافات التي كانت قائمة بين المساجين الوطنيين الاربعة والثمانين الذين کانوا م معه، فقد هاله أن يتناحروا وهم في خندق واحد، وقضيتهم واحدة وعدوهم واحد، فبذل الكثير من الجهد للمصالحة والتقريب بينهم: … كانت سيرتي في السجن ترتكز على فكر حيادي مسالم للكتلتين، بالرغم من أننى أو يد جبهة التحرير، وهما أن ذاك الكتلة المصالية وكتلة اللجنة المركزية وكلاهما يدعيان الاولوية بالثورة، وكانت دروسى والمواعظ كلها تدعو للوحدة و تسناسي التعصب الطائفي والحزبي الذي لا يجر الا البلاء ولا ينفع الا العدو، سيما ونحن على أبواب حرب مع استعمار قوي … ) (1)

لكن جهود بلمقون لم تأت بنتيجة، وبقي الانقسام والتناحر قائمين، مما

أدى به الى حيرة وحزن وتشاوم نفت حمم كل ذلك في قصيدة حاول فيها أن

من زملائه المتخاصمين الى

القطا أو حفيف الريح

وحتي

*

يهرب

أي الذباب، والا فالصمت خير أنيس:

شي يونسه وينسبه همه، ولوكان السنونواً و

فترات من حي

تملأ الاروس شيب

ن عباد الد.

و تهش الاعظم

رب

ذباب

ظل لي نعم الا.

وسنونو في اتجـ

اه

كان لي نعم الرئي

عندما

يبدو

سکون

(1) عبد الرحمن بلمقون من وراء القضبان - ص 75