أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٣(1)
فان أظلم فقد عاقبتصوني وان أظلم فذلك من نميي ويقول واصفا زيارة أمه أياه بالسجين، بلهجة رقيقة مؤثرة:
ولقد ساءني زيارة ذي قربي حبيب لودنا مشتـ
اق
ساءه ما بنا تبين في الا ــدى و اشنا قها إلى الاعناق
فان: المبي
يا
لا يواتي العناق من في الوثاق غير بعيد
و از ميي يا أميم ان ينا اللـ به ينفس من زم هذا الخناق سبيل الناس، لا تمنع الحتوف الروا في
او تكن وجهة فتلك سبيل
(2)
وبالرغم من خلوه أحيانا الى قرع الملوك ونقدهم في أبيات أميل الى
بصورة عامة يخيم عليه
-
الحكمة منها الى التحدي، فان شعره في السجن الحزن والتشكي بدل التفاول والرجاء ويسيطر عليه الاستسلام والاستكاني بدل المقاومة والتحدي:
471507
فان أظلم فقد عاقبتموني وان أظلم فذلاء من نصييي
العشاء له، ويبدو
الخطاب بن
صدر الإسلام هو الآخر عربى السجون، ولعل أشهر ما حفظته كتب الاد من ذلك أبيات للحطيئة قالها وهو معتقل بأمر من الخليفة عـ أن أبياته لتقيد تأديبا له على عجائه الناس قضد تخويفهم قد أتت بنتيجة، فقد أشفق عليه الخليفة وأطلق سراحه ويقنوا الحطيئة: ماذا تقول لا فراخ بذي مرخ رغب الحوامل لا ماء ولا شجر أعلي غدا وا كم بيني وبينهم من عرض داوية يعمي بها الخبر القيت كما سيهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا ع
(3)
وفي خلافة عثمان بن عفان نجد شاعرا آفر دخل الحبس بامر من الخليفة وبقي فيه حتى مات، عوابي بن الحارث البرجمي، وفي شعره الذ. قالد بالسجن حنين وشعور بالوحدة والغربة، منه قوله:
(4)
ومن يا أمسى المدينة و دله فاني وقيار بها لخري وما عجلات الطير تدني من الفتى رشاد ا، ولا من ريئهن يخيب بشر ة أن ب السجون والمساجيـ
عندما نخرج على العصر الأموي نصد
م
ولا بد لذلاء. أسباب ليس منا مجال ذکرها، ولنقف عند شا عر يمثل هذه
(1) رئيف خوري من مقدمته لديوان أحمد الصافي النجفي محماد السجن ص. 14
(2)
(3)
(4)
d
16
15
-
19 و انظر اي ا: حسن نميسة شعراء
المصدر نفسه
المصدر نفسه
به و
هيب طنوس - الوطن في الشعر العربي
-
القربان - 70
ص 348.
4