أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٣١-
- 216 -
-
صرت مأوى لنف
ق تهتك الخلق الفو
ففقدت اليوم فضلا مانه ما ضي
أنت لي اليوم أتـ
(1)
اللي لي
و بالرغم من كل ذلك فللسجن عند الشاعر فضل وجميل، انه بعذاب
و اماناته المستمرة المسلطة على السجناء، وتسويته في ذلك بين الوطنيين بغض النظر عن مواقف بعضهم من بعض،، قد وحد بين المتعاد ين منهم، وجعلهم يتفاهمون رغم أنوفهم، لانهم رأوا في تفاهمهم سبيلهم الوحيد الى الخلاص فبعد أن كانوا أعداء طلقاء يتعاركون أمام العد وهاهو السجن يجمعهم و يفرض عليهم أن يتناجوا ويتحاوروا، والجدير ذكره أن كثيرا من المناوشات كانت قد حدثت بين مناضلي حركة الانتصار قبيل اندلاع الثورة، وقبل دخولهم السجن وكانت الشوارع والساحات مسرحا لها الشي - الذي سيشير اليه بلعقون في ابيات،
التالية:
L
أكثرهم مستهوم في غير قضية لاحريمه محفوظ و لاحقه بسان لا المصاليين لا المركزيه كلهم الاستعمار يجعلهم عريان بالصبح الاستعمار نحفظ لوامزيه يذكرها بالخير من يبغض عدوان وحد بين اخوان هتكوا الاخويه هزتهم نشوي ولعب الشيطان أصبح هذا الأخ للاخ قضيـ وتجند للشارع يضرب لهفان
هذا دمو ساح قدام العبد يـ هذا في الجرنان مفضوح الكيان
حتى ضر. الغير ضربه قاضه
تركت كل القوم ير
ما
احيسوط عملوا خلويه بين ربيع
هـ
العدوان
يتناجوا باخلاص و الغربه سلطا
ن
(2)
هكذا كانت أيام المساجين الاوائل بعد اندلا ع الثورة المسلحة، خصام
و نسقاش ثم تفاهم و اتفاق، كما يثبت الشاعر في قصيدته الملحونة، وكما تؤكده الدراسات التاريخية، فزج الاستعمار بالوطنيين في السجون بأعداد كبيرة اثر اندلاع الثورة كان عامل ايجاب لا عامل سلب، ان قرب الاحتكاك و وجهات النظر، و وحدت المعاملة القاسية بين ضحاياها، وأصبحت السجون مدارس
(1) المصدر السابق ص 84
(2) المصدر نفسه - ص 78 - 70
بين
التيارات