أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢217
يتخرج منها الشوار، ومراكز للثورة فيها تعا لخطط و العمليات
ان الحديث عن القضية الوطنية (الشورة (لم يكن يخلو في الاغلب من
ديث
عن الجزائر الوطن والأرض، ففى القصيدة الواحدة تتوارد الصورتان مسما و تمتزجان
وتلحظ هذه الظاهرة في كثير من قصائد الثورة المنطلقة من السجون، فحب السجين الشورة واعتناقها يودي به الى حسب الجزائر الارض والهيام بها، وحسب الارض يقود الى اعتناق الثورة والايمان بها في علاقة جدلية طريفة، فالجزائر هي متبع الثورة، والثورة نضال في سبيل الجزائر هذه المعادلة تفسر امتزاج مشاعر الحب و التعلق بالارض بمواقف التأييد والمساندة للشورة فى القصيـ
الواحدة في تناغم و انسجام
الى
•
دة
أحمد سحنون يفتتح قصيدة له بهوي الجزائر و مشاعره الرقيقة نحوها:
اك
سواك
يعز علي اني لا أراك وأني لا أتم شذا تـ و أن أبعدت عنك وكيف يسلو فؤاد لا يسليه. و أن أسكت عن شدوي وکانت تفاريدي. تردد في ذرا ك و أن فارقت من أهوى برغمي و ماننبي الوحيد سوى هو
واك (1) لكن هذه المشاعر المتعلقة بالجزائر الوطن والأرض تقود الشاعر بصورة آلية ث مشاعره عن الجزائر الثورة، بما فيها من حرب و فداء، وتضحيات وسير
1
تحبو النصر:
بلادي ان ليلك قد
وان الفجر قد وشي رباك
+
وقد لف العدا ليل طويل فلا يهنا بعقباهم عداك و فتيتك الكرام قد استجابوا لأمواج الخضم الى نداك
وأصبح فارس الهيجاء يمضي المضي السهم يرمي من رماك سير خص في افتدائك كلى غال ال (2) كل سوء قد عمر ويدفع
المعادلة نفسها نجدها عند مفدي زكرياء الذي ينتقل مثل سحنون مباشرة
من الجزائر الارض الى الجزائر الثورة.
•
مفدى يعبر عن حبه لارض الجزائر الذي يشبه حبه لله في شطحة شاعرية
تشبه شطحات الصوفيين، ويشبهها بالخلد في مبالغة يشفع لها تعلقه الشديد
بالجزائر وحرمانه منها بين جدران السجن:
(2) 9 (1)
أحمد
سحنون الديوان - - ص 108