أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

219

-

ياسماء للعملي يا.

اخوتي الصيد شبابا وصبايا (1)

الشاعر أو الكاتب السجين يحاول باستمرار في قصائده الوطنية أن يقدم صورة أهدافا

عن الثورة فيها الكثير من الاطراء و الدعاية، همه أن يشرح للآخرين و مبادئها و وسائلها و فلسفتها يبدو ذلك جليا في كثرة تناوله أياها في شعره

4

لكنه قد يلحظ بين الحين والآخر أنه يقوم بتصوير مناظر لمعارك تعج بالدماء

لا

والقتل وملامح القسوة … يقدمها للآخرين مؤيدا ومناصرا ومدافعا، مستهجنا ولا ناقدا، فيتبادر الى ذهنه ان القارئ او السامع سيستهجن منه ذلك فلا يجد أمامه الا ان يبر ولها ويقدم أسبابها، حتى يكون واضحا للجميع ان الثورة الجزائرية لم تسلك مسلك العنف الا مضطرة بعد أن أخفقت وسائل السلم التـ جربتها جميعا، وأن قوة الضغط تخلق الانفجار،

لذلك كثيرا مانجد المساجين يذكرون في نصوصهم بصور مختلفة أهم

دهم

1

سبب

?

عامل للثورة وأقوى لاند لاعبها و هو الحرمان التام للجز ائر بين من کل خيرات بلاده وتمتع الاستعمار والاوربيين بها كما يشاء ون، الشي - الني جعل الفروق الاجتماعية والمعيشية شاسعة جدا بين مواطن محروم من كل، يقول أحمد سحنون: شيء، وأجنبي دخيل يتمتع بكل شيء

شي

قد قضينا دهرا طويلا نعاني كل يوم من بوسنا ما نعان تعانـ

أرضنا تنبت السعادة لك

نحن في جنسة ونصلي جحيم

و القريب الدخيل يضحى و

نحن في شقوة وفي حرمان

وسوانا يحظى بعيش هان

نافذ الامر صاحب السلطا

ن

(2)

الموقف نفسه نجده عند مفدي زكرياء، وقد عبر عنه يصور شبيهة

رسحنون:

و دخيل بها يعيش

وغريب يحتل قصرا مشيدا وينال الدخيل عيشا رغيدا ويظل ابنها طريدا شريدا (3)

أمن العدل صاحب الدار يشق

أمن العدل صاحب الدار يعـ

ي

ابنها فيعدم قو ويجوع

سا

ويبيح المستعمرون حماهـ

أحمد سحنون

الديوان - - ص 125

(1)

(2) المصدر نفسه - ص 106

(3) مفدي زکريا - - ا للهب المقدس - من 16