أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

231 -

#

يناقشه فيها في قضية موقع الجزائر من التكتلات، رافضا فكرة ذلك الفرنسى حيل ما أسماه " الاتجاه الفطرى للجزائر صوب الغرب، وموضعا له أن هذا الاتجاه موجود لكنه نحو البلدان المغربية العربية، شريطة تحرر الجزائر أولا، وكأن الابراهيمي يقول بطريقة غير مباشرة، على كل من الخرب وتونس تقديم العون و السند اللازمين لانجاح ثورة الجزائر أولا، ثم تحقيق وجدة المغرب العربي

ثانيا

•

ويضيف الابراهيمي في الرسالة نفسها أن المهم بالنسبة للجزائر هو انجاح الثورة وتحقيق الاستقلال، واذا كان هناك أي دعم فيجب أن يتم في هذا الاطار أما الانتماء الى أى تكتل أو تحالف فهو فني مرحلة ثانية، يقول الابراهيمي

:

وقد يبدو أن الغربيين لم يدركوا أن قضية الكتل ومناطق النفوذ

اليوم في نظرنا بالمنزلة الثانية من حيث الاهمية، وانما نحن في صراع وكفات من أجل فض مشكلتنا الاساسية، مشكلة اثبات وجودنا.) (1)

وبأسلوب فيه الكثير من الحنكة ومحاولة التأثير بطريقة ذكية دون التصري يطلب التأييد و المساندة للشورة، يذكر الابراهيمي ان انضمام الجزائر الى أي تكتل

أو كيان وجدوى لا يعود إلى العوامل الجغرافية والتاريخية بقدر ما يعود الى ارادة الجزائريين و مشيئتهم، فهم الذين سيختارون، وطبعا سيكون الاحتيار على أساس التأييد الذي تتلقاه الشورة من هذا أو ذاك في عزّ مقاومتها، از لاقيمة لأية أخوة أو صداقة لا تبرز في الشدة، " فما نسميه بالرسالة الفطرية لامة ما و أن ارتك على بعض الأسس الجغرافية والسياسية فليس صنف القضاء المحتوم الذي يفرضه المنطق التاريخي، وانما تكون الأمة في واقع الامر و الى أبعد مدى بحسب مشيشة أبنائها وتبعا لما اختاروه لها أن تكون.) (2)

و في رسالة أخرى من السجن الى " مناضل جزائري * يصرح الابراهيمي

بما لمح اليه فى الرسالة السابقة، فيذكر أن استقلال تونس مثلا لايک حقيقيا وتاما الاباستقلال الجزائر:

سون

هل يصح التحدث عن استقلال حقيقي لبلد صغير كتسونس، لذلك بوت

28 - 27 o

(1) و (2) احمد طالب الابراهيمي - رسائل من السجن