أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧232
-
لوفکرت اكثر بشأن المغرب المكسيجية
>>
(1)
موقف مفدي زكرياء لا يختلف عن موقف الابراهيمي، فهو يؤمن بالتضامن المبني على أسس تاريخية وعقائدية وقومية، لكن شريطة أن تؤكده الوقائع و الافعال، لذلك فانه كان يشير في بداية الثورة اشارات عامة الى الجهات التي بدأت
تظهر مساندة ما للثورة الجزائرية، لكن دون تحديد دقيق للمعنيين، لأ الامصر في بدايته - ومعرض لأى احتمال
•
ن
في أول قصيدة له، بسجن بر بروس في مرحلة الشورة المسلحة (أفريل 1356)
التا
يتحدث عن المشرق بصورة عامة دون تحديد، يوم كانت وفود جبهة التحرير تقوم بجولات الشرح حقيقة الثورة وتفنيد الدعاية الاستعمارية حولها، ولكسب و الدعم السياسيين:
يين
و فتية هرعوا للشرق يعضدهم أن يصعقوا فكأن الكون ينصعق (2) بعد ذلك بحوالي شهرين (جوان 1956) يشير مغدي الى الدعم العربي المتوقع و المفروض بصورة نظرية، وذلك في شكل تحد مفاده أنه اذا كانت الصليبية دعما للاستعمار فان الجزائر لن تعدم دعما من الهلال والعروبة " ان للهلال دوما صلاح الدين " ينجده ويهب الى نصرته:
يا فرنسا امطري حديد اونارا واملئي الارض و السماء جندا
و انرميها عرض البلاد شعالي
مل فتغدو لها الضعاف وق
دا
واستشيطي على العروبة غيظسا واملئي الشرق والهلال وعيدا سوف لا يعدم الهلال صلاح الد فاستصرخي الصليب الحقو دا (3)
وعندما بدأت قضية الجزائر تعرض على هيئة الامم المتحدة ظهر بشكل واضح من هو حليف الشورة الجزائرية ممن هو ضدها، وأصبحت المواقف رسمية لاليس فيها، وبدا آنذاك أن الغر. جلسيف الاستعمار الفرنسي، وان الشرق في مجمله، وفي مقدمته البلدان العربية المستقلة حليف للثورة الجزائرية.
(1) المصدر السابق - ص 18
(2) مفدي زكريا - اللهب المقدس - ص 27.
•
(3) المصدر نفسه – ص 17