أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

-

237

وفمي قصيدة أخرى يعمد الى تفصيل أكثر وضوحا فيرى أن مقومات

: الجزائر الحزة هي: خفقان العلم الوطني، تحطم أغلال الشعب، وجود جيش وطني قوي، تحقق آمال الشعب، يقول سحنون:

ثمرة الجهد الذي تبدلت

وترى أغلاله قد حط

وتري آماله قد حقيق

أن تبرى شعبك خفاق البنود

وترى أجناده أقوى جنـ

و تري نجم بنيه في صعود (1)

هي

تغني

صفدي زکريا هو الآخر، يطل. سجنه على جز ائير ما بعد الاستقلال مين فيطيل الإطلالة نوعا ما، لكن ليس لهدف التعلى وامتاع النفس بالاخيلة السعيدة بل قصد الدفاع عن الشورة و ارزالية ما يلحقه بها العدو من تشويه، ففي ابيات طويلة نوعا مالا يخرج الشاعر عن اطار فكرة واحدة محددة، الادعاءات الاستعمارية القائلة بأن الجزائر بين عندما يستقلون سيضطهدون الاجانب وينتقمون منهم، فيؤكد إن ذلك محض كذب و اختلاق و يؤيد مايذهب اليـ بدلائل كثيرة من الماضي والحاضر، كلها تؤكد أن الجزائر بين عند منا يحكمون. يعدلون ويحسنون، ذلك ما يؤكده التاريخ والدين الاسلامي الذي يعتنقونه وطباعهم وعاداتهم الراسخة المتأصلة، من الصدق المطبوع والنبل والشرف الموروثين، وكرم الضيافة للذين لا يتجاوزون خدودهم، و احترام المعتقدات والاديان:

وقالوا في الجزائر سوف يلقى أجانبها اذا انتصرت يباب

هم كذبوا ومالهم دليل وكان حديثهم أبدا كذابا ونحن العادلون اذا حكمت

سلوا التاريخ عنا و الكتاب

L

ونحن الصادقون اذا نطقنا الفنا الصدق طبعا لا اكتسابا

وعن اجدادنا الاشراف انـ

كرام للضيوف اذا استقام

ورشنا النبل و الشرف المبابا

سوا بسطنا في وجوهم الرحابا

و نحترم الكنيسة في حمانـ وتحترم الصوامع والقبابا (2)

من خلال هذه الابيات يبد و مفدى مسكونا حتى الاعماق بالرغبة فـ الافصاح عن الثورة والالتزام بالدعوة اليها و ابراز وجهها الحقيقي المشرق، بازالة كل ما يمكن ان يعلق به من شوائب دعايات الاستعمار المغرضة، مثل التي

(1) المصدر السابق م ص 204

•

(2) مفدي زكرياء - اللهب المقدس + ص 30.

-

• 39