أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥24:0
الابراهيمي لم يتوقف عن أحمد التنظير للجمهورية الجزائرية المـ
و وضع تصور لسياستها العامة فحسب، بل انه تنبأ ببروز بعض الامراض التي ستعاني منها الجزائر في ببداية عهدها بالاستقلال نتيجة نشوة النصر و الحماسة الوطنية المفرطة كالغرور و الثقة الزائدة في النفس:
ان اخشى ما أخشاه هو أن نصبح أمة عاجزة عن نقد نفسها بنفسها، فنكون أشبه شيء بحامل الخرج، على. حد تعبير " لافونتين " في حكايته الما شورة اخشى أن نعود أشباه الجمل العاجز عن رؤية حـ حدبته، كما ورد في بعض أمثالنا الشعبية.) (1)
لذلك نراه يدعو الى دراسة وضعيات البلدان المستقلة حديثاً للاستفادة: * و لتنقادي في غدنا وعلى قدر إمكانها ماعنى أن نصاب به نحن في استقلا لنا المنتظر من أمراض الطفولة التي أصبحت محل الاخذ والرد.)
(2)
ختاما، أرى أن ما اسميناء - القضية الوطنية " وقصدنا به كل ما كتبه
الاديب السجين او المنفي عن الوطن بصورة عامة (مقابل ماكتبه عن حياته الخاصة بما يكتنفها من عواطف و اشواق وآلام و قلق ( … موضوع واسع جدا نظرا الى أن جميع الادباء الذين تتناولهم الدراسية وطنيون. لم يدخلوا السجن و لم يتعرضوا للنفسي الا بتهمة الوطنية ومقاومة الاستعمار، وفي هذه الحالة من الطبيعي جدا أن يكون أغلب نتاجهم ينصب على الوطن بمفهومه الواسع
هذا بالاضافة الى أن الشورة لما اندلعت أمدت الادب بفيض غزير من الالهام والايحاء، نتيجة شموليتها وحفلها بالاحداث المتوالية السارة و المأساوية معا الشي الذي جعل هذه الفترة تعرف انتعاشا في الادب الموضوعي الوطني اكثر بكثير من مرحلة ماقبل الثورة المسلحتكما رأينا في بداية هذا الفصل واذا كنا قد تطرقنا في اطار هذه القضية إلى محاور بدا لنا أنها أهم.
•
دار حوله ابداع السجناء، فانه من قبيل محاولة الالمام العام بالموضوع، فكرة شاملة عنه، ويبقى كثير من التفصيلات و الجزئيات و الملا التي تجدها عند أديب أو شاعر دون الآخر، مما لا يجد مكانه الافي الدراسات الخامة
مح
•
• 3 m
29
بشخصية معينة دون غيرها
(1) و (2) المصدر السابق - ص