أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

247

لكنها لا تلقى من الاقدار والظروف الا السخرية واللامبالاة:

وتلاشت الاصداء

لاشي • الا الليل

وأب

يمو

ت مع الجـ

و جحافل الاشي

أبتي يرددها الجمـ

اعماقه تفنى العهـ

ود

ہو گي

و ابن يعود الى الوعـ

ساح لا

تنفك تهزأ بالموعود (1)

ذلك كله مساجمل الشاعر يوكن الى شي " من اليأس والاحباط) بدل الأمل الذى

رأيناه عند خر في) فلا يجيب التي تسأل عنه الا بأن يأمرها بالانصراف عنه، لان قلبـ

، انه " شي

C

محطم لا يتحمل لواعج الحب، وهو، أى الشاعر، لا يرجى منه شي. مؤخرة وكب هائم، وليته كان وراء أصل ماء بل هائم وراء مأثم يعاني الغربة و تستقان فه الاقدار في درب مظلم مفروش بالاشواك، ذكرياته فيه كلها حسرات. وحركاته كلها وخز وآلام،

سيرى فان السيمر أس

لا تسأليني مسن

أنت

أنا آخر الاشياء متغرب بمتاهت

تجتاحني الاقدار

في كل ذكرى حد

سلم

سيري على قلبي المحط أنا صرعة الكأس المهش

ركب يهيم و راه مأتـ

في نكسة تغفو و تحلـ وتحـ

الاشواك صمت درب من

ولكل زحزحة تأل

(2)

انها قصة اليأس والقنوط، لكنها قمة الصدق ايضا انها صورة وضعـ خطوطها القائمة ظروف التشرد والغربة، وما يعشش فيها من لواعج الحنين والخبرات

و الضياع، صورة عبرت عنها الصورة الشعرية " الناجحة الوارفة الظلال: التعبيـ متلاعن اليأس والتيه بكون الشاعر " شيئا " وليس انسانا، وكونه آخر الاشياء ثم كونها تسير في ركب هائم، ليس وراء هدف مشرق و انما وراء مأتم … مم را معبرة صوحية عن عمق المأساة و الضيط ع في المنفى

في قصيدة أخرى يخاطب خمار أخته " يولا - أو الزهراء مستر جا

بذاكرته ساعة ودعته وودعها، متذكرا تقاصيل الموقف السؤثر، عندما بتوديعه فخنقتها العبرة و لم تفعل الابدمعة سائلة، و همي شاردة تطرح مقاتاما اكثر من سؤال:

29 - 28

(1) و (2) المصدر السابق