أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣أختاه
يا اسم يجننسي صداه
يا نغمة ضاعت و تاهت خلف آه
يا طيف آمل أن أراه
اني تركته
248
قد كان يجهد أن يود.
بكلمة
فأسال
لمعه
وتسأل مقلتا (1) وتركته يرنو
لقد صرت على موقف الوداع ذاك ستة اعوام كاملة، كأنها زوبعة عاصفة
لكن غبارها من الشوك، ينخر الصدر ويؤلم، ويبقى عالقا لا يزول، انها ست سنوات
يعدها الشاعر في المنفى
سنوات ست يا أخيه
مرت كزوبعة ملبدة علي
وغبارها لما يمزل
كالشوك ينخر جانبي (2)
طول مدة الفراق و انقطاع الاخبار تلقي في روع الشاعر هو اجس مخيفة
#
و افكارا سوداء، لقد كان ينادى اخته باسمها " الزهرا: " عندما كان معها بالجزائر لكن يخيل اليه اليوم و هو بالمنفى - انها لم تعد على قيد الحياة، وانها ماتت شهية الشوق والمعاناة، وتتعمق هو اجه عندما يخيل اليه أن أباه لم يعد يناديها الزهرا ة " وانما يشير الى السماء عندما بندائها، و و يصيح يا " عفراء "، أي التي عفر التراب
وجهها:
يهم
قد كنت ادعوها ويحلو لي النداء
زه
راء
و اليوم، والاقدار عابثة عنيدة
فلعلها ذهبت على شوق شهيدة
وابي اذا نادى يشير الى السماء يح يا عفراء (3)
(1) و (2) المصدر السابق - ص 34 - 35.
(3) المصدر نفسه
• 36 - 35 o