أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

258

رموز ا

الذبيح

الطعيد

، حيث وظف أتراثية تملك طاقة " اشعاعية " كبـ

مطلع قصيدته بكثير من التكثيف، فالصورة الجزئية الواحدة تأخذ بتلابيب الأخرى في تناغ

"

تناغم

و انسجام، ودون فجوة أو انقطاع يربط بينها خط شعوري واحد، مما جعل الشاعر

يستطيع في شعر خليلي ان يحقق ادق مفاهيم النقد الحديث وفلسفة الصورة الحديثة و جعل ذلك المقطع يتميز عن كامل شعره لبقي قطعة فنية خالدة تبعث على التأثر والتعاطف المضطهدين الوطنيين، وعلى الاخلاد الى المتفة الفنية في

آن واحد

•

مع

بة في سجن بربروس

القصيدة تصف حدث اعدام اول شهيد دشن المقصلة المـ الرهيب، بمزيج من التسامي والفرح ومن التأثر و الغضب، حيث حلق الشاعر في فضاءات عليا تغمرها القداسة والطهر، واقتطبع صوره من رموز مقدسة لا تخرج عن فئة الانبياء والملائكة الذين سخرهم الله لنشر السلام وتحمل العناء في سبيل الخير والحق دون وجل او خوف، أوضفينة أو حقد

احمد زبانة كان المسيح في الفداء، والملاك في الطهر، و الطفل في البراء في وكانت القيود في رجليه تشيعه بزغرودة ملأت الحانها الفضاء، واذا بدا عليه الوجوم و السكينة فلأنه حالم يتلقى الوحي من السماء التي سيصعد اليها كما يفعل جبرائيل في ليلة القدر بعد أراء، واذا اقترب السلا م في الكون المتمثلة في نشر مهمته من المقصلة فلكي يمتطيها معراجا نحو السماء، واذا صرخ وتعالت تکبيراته فلك يوقظ النائمين " مثلما يفعل المسؤذن في ذلك الوقت من الفجر:

قام يختال كالمسيح وتيدا ينهادي نشوان يتلو النشي باسم التفر كالملائك اوكا لطف سل يستقبل الصباح الجد

شامخا انفه جلالاوتيه

راغلا في خلاخل زغردت تمـ

حالما كالكليم كلمه المجـ و تسامي کالروح في ليلة القـ

رافعا رأسه يناجي الخلـ

لاً من لحنها الفضاء البعيـ

ودا

دا

1

فشد الحبال يغي الصعودا

ر، سلاما يشع في الكون عيدا

وامتطى مذبح البطولة معرا جا ووافي السماء يسر جو وتعالى مثل المؤذن يتو كلمات الهدى ويدعو الرق

ودا (1)

لتظهر

لكن بعد هذا المقطع الأول من القصيدة يعو الشاعر الى التقر ? الصور بين الحين والآخر كظلال متباعدة وسط بيداء شاسعة، فهي لا تشكل واحة

•

10

-

مفدي زكرياء - اللهب المقدس.

من سو

(1)