أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

263

--

تسميته بجيل الشباب، بالنسبة الى تلك الفترة، و اغلب هؤلاء كانوا طلاب عليم ولعل أهم اختلاف بينهم وبين الشيوخ * كان فى مجال التجربة الشعرية، إذ اعتمد وا تجربة الشعر الحديث في بعض قصائدهم …

من ابرز أولئك الشعراء نجند بلقاسم خمار و ضالح خرغي، وصالح خباشة وكلهم كانوا طلابا خارج الجزائر ابان الثورة المسلحة، وابدعوا في ما أسميناه المنفى غير الرسمي، ثم احمد عروة الذى يشترك معهم في التجربة الشعرية اى الكتابة في الشعر الحديث (الحر)، ويتجاوزهم بالابداع باللغة الفر نسية و يختلف عنهم في كونه من ادباء السجون لا المنافي

و بالرغم من ان الفروق بين التجر بتين في مجال الصورة ليست فروقا نوعية الا اننا نلحظ تفاوتا كبيرا بينهما، وبالرغم من قلة قصائد الشعر الحديث و اقتصارها على قصائد لبعض الشعراء المذكورين، وبخاصة مانظمه احمد عروة في معتقل، و ابو القاسم خمار بد مشق فانه يحوي صورا فنية معبرة لا نجدها

بنوسوي

الاعند هذا الاخير

ففي قصيدة له بعنوان " الى يولا * يبث اشواقه الى اخته التي تركا

بالجزائر معبرا عن ألم فراقه اياها الذى اصبح حكاية يعيشها بدون انقطاع، لا تفتأ ن اكسرته تنسجها وتعيد، حتى تشابكت عيوطها وتسمقذ أمرها، أن يولاهي سبب معاناته و هو سبب لمعاناتها هي الاخرى، فكلا هما يحمل جر.، ولقاء الجرحين

يضاعف الالم ويثير الشجون:

ولا

اليك حكايتي

سأعيدها …

ولكم أعدت نسيجها مليون مرة

حتى تشابك خيطها بأناملي

وہلي کمرق فارقته دماؤه

ز فرات قلب

تاه في مليون حسر

مأساة قصة

قد عشتها

واليك يا أختاه صورتها کذکري

انت التي أيقظتها