أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

من

أجل نقرة

www

- 265 -

لكنني والكبر في نفسي سيول

أخشى النزول (1)

و تستمر القصيدة في رسم مور بسيطة لكنها عميقة بأبعادها وظلالها صور يفسدها التحليل و الترجمة الى الكثر، لانها شاعرية مبدعة، والابداع لا يمكن خلقه مرتين (2)

أحيانا يلجأ خمار الى الشكل الخليلي يلقي عليه تجاريه وشعوره، فتختنق صوره وتنوه تحت كلكل الوزن الصارم، وتخفت أصد اوها تحت جلبة النبرة الخطابية

وتبدو باهتة وكأنها ليست لذلك الذي تغنى بشيولا" أو الرسالة الاولى " (3)

فعندما يودع أخاه الشريف - أخاه الشريف بدمشق و هو متجه الى تونس، يوثر فيه الموقف ويوجج في صدره تباريخ الشوق وآلام الحنين، فيصف حالتهما مما وهما عبارة عن غريب يودع غريبا، فحيثما اتجه احدهما فلن يجد أباه ولا أمن لأن عذين الاخيرين بالجزائر، ودخول الجزائر محظور عليه وعلى أخيه:

غريب يطارده عمر ترافقه حسرة الفا قمي أتذكر أيامنا باشـ

و خضنا معا عاصفات الرد

الى حيث لا أب لا أن ويؤنسه في السرى.

نه

أتذكر لما رمانا خري

ــف

نماني مخاطر ليل مخيف (4)

انها موز عادية أقل ايحاء وتأثيرا من الصور المتقدمة التي لم يفر

- البحر " الخليلي في ركام التقريرية المباشرة.

•

يفرقهـ

أما صالح خباشة وهو من شعراء المنفى غير الرسميين ايضا فقد غلبت عليه النظرة الموضوعية الى القضايا، واغرق قصائده في أو حال خطابية خنقت صوره خنقا، وجعلتها باهتة باردة قليلة الايحاء، ولولا قمع الشاعر ذاته وعدم السماح لها بالبروز لكانت صوره اقوى تعبيرا وأكثر تأثيرا، لكن أفسدها التحمس الشديد والارتماء في احضان موضوعات خارجية دون مرور بالذات، ودون مسها بلمسات مـ

•

(1) المصدر السابق ص 33 - 34 (2) يجمع النقاد على ان الصورة المبدعة لا يمكن ترجمتها الى للنشر مع المحافظة على

ايجاء انها و امتاعها.

(3) انظر الديوان المذكور ص 21.

(4) المصدر السابق - ص 15