أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢266
الذاتية و البصمات يبقى في الصورة عندما ننزع الوجدان والشعور، و الشخصية ولمسات الشعور؟
الذاتية تعني - أول ماتعني ان تطلق - ذات الشاعر الذي يعرب عنها شعرا مباشرا تراه و راه حروفه، و تحسن بساعانى هو و بما يعتمل فيه من عاطفة و يراوده من خيال و يقطرب من فكر … بهذه الذاتية تتسع عندما تندمج في المجموع
يعيش فيه الشاعر عندما تكون تجربته جزءا من تجربة كبيرة فيرى نفسه فـ
قومه الادنين او الانسانية كلها، ويرى قومه القريبين او البشر كلهم في نفسه تتفق فردية الشعراء مع المجموع وتتسع تجربتهم ويمتد أفقهم، ويشاركون فـ الاجتماع والسياسة والحرب والسلام.
(1)
•
ي
و از اکانت الذاتية في الشعر تعني ذات الشاعر الفردية او لاثم اندماجها في المجموع ثانيا ورؤية الآخرين في نفس الشاعر ثالثا … فان الذات عند مالح خباشة تعني فحسب رؤية الآخرين وقضايا المجموع في غياب تام للذات الفردية، الشيء الذى جمل صوره جافة ينقصها الطرافة و الر و ا …
في سنة 1957 خل على الشاعر عيد الفطر وهو بمنفاه بتونس، وبدل ان ينظم قصيدة يصوّر فيها شعوره و معاناته و هو يعيش مناسبة العيد مشردا بعيدا الاهل والوطن، وبيت فيها خلجات نفه الجريحة (2)، اذا به ينظم قصيدة لم.
عمن
"
يخرج فيها عن تصوير الجزائر وويلات الحرب بعيدا عن أية لمسة ذاتية الصور التي عبر بها الشاعر عن الجزائر في العيد كانت صورا تقليدية بسيطة حاول من خلالها أن يقارن بين العيد في الجزائر وبينه في غيرها من البلدان التي تعيش الحرية والسلم، فاذا كانت المدافع في هذه الاخيرة تفرقع لتبشر الناس بانتهاء شهر الصيام وحلول العيد، فان ربى الجزائر كلها مدافع تطوى ليالي ظلمة و تطوى معها الاعداء لتبشر في الاخير بعيد الاستقلال، واذاكانت أسراب الظبة) الحسان (فى غير الجزائر تنثني في مشيتها وتغرى بخضابها من يسلم عليها فان
(1) د
علي جواد الطاهر - مقدمة في النقد الادبي
-
ص 62
+
(2) ذلك ما فعله صالح خرفي في قصيدته "عيد بلا أم " أنظر فصل " الشوق والحنين
عند المنفيين غير الرسميين *