أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

267

ظباء الجزائر وحسنا و انها لاترتضي بغير الدماء خضابط:

فيها

ان دمدمت فيك ياعيف مدافع البرى فأغرت بالهلا فربى الجزائر و السهول مداف

سع

الم

تطوى مع الأعداء ليلا مظلم

معا

ما

ولن تثنت فيك أسراب الظبا و خضابها يفري بها من سلمـ

فلدى الجزائر ألف سرب ثائـ

ير تضي بخضابه الا الدما (1)

صورة المدافع مقبولة الى حد ما، لكن صورة الخضاب والدماء مبتذلة لاجديد

وهي تقليدية وظفها بعض من الشعراء العرب القدامى

16

(2)

وعندما يضم الشاعر اجتماع ودى مع طلبة جزائر بين بتونس،

قصيدة يصور فيها - كعادته - نظرته الى الوطن والاحداث التي يعيشها في نبرة تشوبها الحماسة والفخر، فيتحدث عن شباب الجزائر ومنهم الطلبة، ذاكرا ان الشباب قوة للجزائر عكس فرنسا الهرمة، وانهم لما سهيلا) النجم الذي يضرب بـ المثل في البعد برشاشهم لكان ذلك النجسم اقرب ما يصيبه رشاشهسم، انهم القلب بالنسبة للشعب الجزائرى فكما يشاءون يكون هذا الأخير،

الا نحن الشباب تفور عزم

فلو رشاشتها پر مي سہي

لا

متى خضنا المعارك لانـ لكان سہيل ادني ما:

ووب

وبتأمل الصورتين اللتين انتبهت كل منهما بانتهاء البيت مباشرة، يتضح ان الاولى (الرشاش و سهيل (افسدتها المبالغة والابتذال وعدم الطرافة و الجدة، بينما الثانية (الشعب والشباب) افسدها عدم استقامة المعنى نتيجة المبالغة في قيمة الشباب و دوره، فكون الشباب قلب الشعوب شيء جميل، لكن ان يكون الشعب كما ير يده الشباب فمبالغة لا تستقيم، والعكس هو الصحيح، اذ الشعب هو صاحب الارادة ووسيلته لتنفيذ تلك الارادة هي الشباب، ففي الجزائر التي يتحدث الشاعر ع شعبها وشبابها، ضاق الشعب بجميع فئاته بالاحتلال واراد التحرر فكانت وسيلته الثورة التي يعتبر الشباب عصبها و قلبها النابض ما، ان يتحرر الشباب شي الشعب غيعني غير صحيح من حيث الواقع لإن الشباب جزء من الشعب، و التضحية بالجزء في سبيل

بوسيلة