أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤268
-
ايضا،
الكل واردة اما التضحية بالكل في سبيل الجزء غشيء غير منطقي و غيرممكـ المفروض من الشاعر الشاب أن يقول في مامعناه: اننا - أي الشباب في خدمة الشعب، وكما يشاء الشعب نكون، وبذلك وحده يتحقق انهم ابناء ذلك الشعب و يضحون من اجله ومن أجل تحرره
الشاعر أحمد عروة يراوح - في شعره الذي نظمه بالمعتقل
-
بين التقري و التصوير، لكن تقريره في اغلب الاحيان أحسن مـ من تصويره، فبالرغم من لجوئه الى شيء من تكثيف الصو رو تو غيرها شكلا و كما بدرجة مقبولة لتحقيق تصوير مبدع موح، فان ذلك لا تأثير له في الاغلب، والذي يعمد الى تحليل صوره ومحاولة تذوقها لا يظفر بشيء ذي بال، مما يمكن ان تقدمه الصورة من ايحاء وظلال، وخلق شعور معين لدى القا، فهي مليئة بالتناقضات من جهة، ومن جهة ثانية لا تتصل بخيط شعوري يودي بها الى أن تعبر في مجموعها عن حالة نفسية ما، فكل منها يمكن ان تخلق شعورا، لكن في اى اتجاه اتفق، مما يجعلها عديمة الجدوى، و الى برودة في الاحساس، و الى ضعف في الشاعرية اساسا.
ري
في قصيدة له بعنوان " بشري يتحدث عن الثورة الجزائرية و انتصاراتها
وعوامل ذلك الانتصار فيقول:
لم تترك الحرب للمستعمرين
سما تاوى اليها ولا أرضا بها
لم تترك الحرب في الابطال جارحة تستعظم الموت أو قلبا به سق
و الشعب مد يد الاقدام واثبة لفيده غاذا الاغلال تنحطـ ومد ساعده يبني الخلود ان الشعوب اذا لم تبن تنهـ
لم
(1)
ان تأمل الصور يؤشر الى ان الشاعر لا يوظف - في اطار الصورة ـ الفاظ تعمق ايحاءها وتأثيرها، بسل يقوم بعملية رصف لها، مهمتها تشکيل بيت کامل تركينيا و وزنا، الشيء الذى يجعل تلك الصور متناقضة المعنى أوضعيقتد
الابيات السالفة يصور أن حرب الجزائر من القوة والشدة بحيث لسم قفي تترك للاستعمار سماء يأوى اليها، ولا أرضا، ولوتوقف الشاعر عند هذا الحسد لكانت ته ذات معنى و ايحاء و تأثير، الاصفر للاستعمار من ثورة عارمة سدت عليه صور
-
يكمل البيت بعبارة " بها سلم" مما عصف
الارض و
لكنه والسماء،
مع الاسف
(1)
أحمد
ص 31. د عروة - ذکري و بشري
32