أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨—
272
الى جانب القصائد الخليلية لاحمدعروة قصائد الشعر الحد. من وإذا كنا قد رأينا أن مراعاة الوزن والقاضية كثيرا ما أفسد ا على الشاعر صوره وبخاصة. في القصائد ذات المضامين الموضوعية الغيرية، فهل أمكنسه تلافي ذلك في قصيدة التفعيلة؟ وماهو مستوى التصوير فيها؟
أول قصيدة من الشعر الحديث في ديوان عروة هي قصيدة السوت":
الصوت؟
دعني
أنساه
فاني مصر في حب الحياة (1)
دعني
أنسى أن يوما سيأتي
تتقلب فيه يد باردة خشنة
من حجر و من
طين
فوق جسمي
السخين
فوق جسمي
العبري
وان يوما سيأتي
أكون فيه ترا با
أو زهرة تداعبها الخياة
أو حطبا ينحرق ويتصاعد دخانا
نحو سماوات عائمة
أو زرقاء صافية (2)
الذي نستنتجمد من تأمل هذا
المقطع
أن الصورة عند عروة في الشكل الحديث
أصبحت أفضل، وان لم تبلغ حدا كبيرا في الايحاء و التأثير، لقد ابتعدت عن الحش و رصف الكلمات بابتعادها عن الوزن، لكنها ان ابتعدت عن التناقض والابهام فانها
وقعت في التسطيح والبساطة، واذا كان الابهام مذموما فى الشعر لانه تعمي و التعمية هي بناء الشعر بأية مواد تتداعى الى ذهن الشاعر، بأية ألفاظ وكلمات ومور تزيد القاري شكا بمقله أو بهذا الذي يقرأه - (3)، فان التسطح ايضا مذموم
(1) يقال أصر على الشيء وليس في الشي
(2)
ص 275 المصدر السابق
-
76
(3) جہاد فاضل قضايا الشعر الحديث.
-
ص 101