أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣

مقد

:

الله الرحمن الر.

عندما كنت

بص تحضير رسالة الماجستير في موضوع شعر الثورة عند صفدي زكريا. " لفت انتباهي بشكل عميق، ما اتسمت بسه القصائد التي نظمها هذا الشاعر في سجون الاستعمار، من سمات خاصة تميزها عن غيرها من القصائد التي نظمت خارج السجن، حتى ليكار الباحث ان يهتدى الى التفريق بين النوعين من غير أن يطلع على مناسبة القصيدة ومكان ميلادها

بعد ذلك، ومن خلال مطالعات كثيرة في اطار الادب الجزائري الحديث الذي ظهر في فترة الاحتلال الفرنسي، لفتت انتباهي ظاهرة اخرى، هي وفرة الادب الذي انتجه كتاب وشعراء ذاقوا مرارة سجون الاستعما

هذا النوع

من

ر

و ابدعوا في اعماقها، وبشي، من البحث والتحري تأكد لدى أن ظاهرة أدب السجون في العهد الاستعمارى ظاهرة فريدة قائمة بذاتها، لها اسبابها و تجلياتها … و ليست مجرد ملمح أو طابع يخص بعض النتاج الادبي

ونتائجها

غيره

دون

واذا كانت هذه الظاهرة غير خاصة بالادب الجزائرى الحديث، بدليـ

وجود السجون منذ عهود سحيقة من التاريخ، ووجود التعبير الادبي منذ اقدم من ذلك،، فانها - اى الظاهرة - مع ذلك، اتخذت شكلا اكثر وضوحا و اشد تفردا في الادب الجزائري، بتأثير عوامل كثيرة، اهمها ما فطر عليه الجزائريون من تحد واستماتة في ما يطلبون، وبخاصة اذا كان هذا المطلوب الحرية المقدسة، بالاضافة الى نوعية الاستعما الفرنسي، وتفوقه في

هو

اساليب

ر

التعذ يب والتنكيل

، وتفتتنبه في انواعها وطرقها

الشي

الذى

جعلني الفرنسي ظاهرة فريدة تستحق دراسة خاصة

اتأكد ان ظاهرة أدب السجون والمنافي في الجزائر في فترة الاحتلال

وهكذا عزمت، وتوكلت على الله، وشرعت في دراسة الموضوع.

+

وعندما أمعنت النظر في المونوح و الا اي بيش ته منه التاريخية، اتضح لي ان هناك حالات عديدة تختلف تسمياتها وبعض عناصر تعريفها، ظاهريا، بينما هي في الاصل من نوع واحد، وقائمة على اساس قاسم مشترك هو انعدام الحرية