أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

284

7

- هل لك وصية توصي

بها؟

لقد كنت اماما تصلي بالناس، فوصيتي لك ولأمثالك أن أكون اليوم أما ما لتصلي ورائي.

ثم يصعد المقصلة شامخا أنفه، رافعا رأسه، صارخا في أذن الدنيا:

الله أكبر، تحيا الجزائر.)

ليخلفها

(1) (·

لكن هذه الصورة الحوارية لا تتطور الى أبعد من هذا الحد، بل تنقطع فجأة حدث آخر بصورة تقر يرية، الشيء الذي يجعل من النص مقالا قصصيا لمراوحته بين فنيات المقالة الأدبية و فنيات القصة، وليس قصة فنية بالمعنى النقدى

*

*

الحديث

أن ظاهرة غلبة التقريرية التي أشرنا اليها قصي الفصل السابق، تجد تأكيدا لها في نثر السجون والمنافي ايضا كما هو الامر بالنسبة للشعر، فهناك مقالات عدة لكتاب آخرين غير مفدى لكنها خالية من الصور الفنية المعبرة التي يجدر التوقف عندها أو تحليلها، لانها أميل الى التقريرية المباشرة، وهذه الظاهرة تتعدى نتاج أولئك الكتاب لتشمل أيضا مفدى فى كثير من مقالاته، فباستثناء المقالي السابقين، لا نكاد نعشر في مقالاته الاخرى و هي تقارب العشرة على صور هامة

(2)

اللهم الا النزر القليل من الصور التي تلقها التقصر يرية من كل جانب

لمحمد قنانش مقالة (3) كتبها بسجن بربروس ابان فترة اعتقاله سنة

: 1938، بعنوان - دروس السجن (وهي قوية في مضمونها الشورى وتعبثتا

(1) المصدر السابق

263 -

•

((ينظر بعضها في مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة * للدكتور محمد ناصر، والبعض

الآخر في "حزب الشعب الجزائر

ي لمحمد قنانش

•

(3) هي واحدة من سلسلة من المقالات كتبها بالسجن، لكنها ضاعت جميعا الاهذه التي

ي

عبارة عن مقدمة أو افتتاحية، ويعود سبب عدم ضياعها الى أنها نشرت آنذاك بأحد الصحف التونسية، ولم تطلها يد التفتيش في السجن. أنظر محمد قنانش حزب الشب

الجزائري

-

وكذلك م 252

جريدة الجمهورية

و هران - العدد 6353 11/ 11/

1985، مسلحق النادى الادبي - في حوار أجراه مع قنانش الكاتب بلقاسم بن عبد الله

(4) نشرت بجريدة * توتس الفتاة " في مطلع سنة 1939 …

+