أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

285

وتحديها الاستعمار، حيث تتابع حسنات السجون واياديها البيضاء على المستضعف وتصورها على أنها مدرسة يتخرج منها الوطنيون و الثوار و مغير و مجرى التاريخ

الا أنها - أنى المقالة

-

ضعيفة من حيث الجانب الفنسي، تفتقر الى فنيات المقالة، ولمسات ذاتية شاعرية ولغة معبرة منتقاة، ولتوضيح

الادبية من تصوير موح ذلك نقتطف منها المقطع التالي:

بعد ما

هناك حينما تجلس تسلك الجلسة الطويلة في زاوية هاته المدرسة في المساء يوعدون عليك الابواب، و الشمس لم تزل في كبد السماء، ترجع

لنفسك

و تستعرض تاريخ حياتك، فتستجلى العبرة من كل ما مضى، وتدرك العبء الذي تحمله على عاتقك، ثم تطلق العنان لفكرك فترى العالم كله ميدان نضال وكفاح لا يتقدم فيه الا العامل القوى، فتستخلص من هذه الجولة درسا تجعله نصب عينيك و رائدك في المستقبل.

(1)

وواضح أن الصورة منعدمة، والذات باهتة شاحبة، لاتظل الا على استحياء

7

و اللغة ضعيفة الى حد ما، وفي تراكيبها بعض البنات) و الشمس لم تزل في كبد السماء ترجع لنفسك)، وهذا على الرغم من أن هذا المقطع المستقدم هو أحسن ملفي المقالة وأقر به الى متطلبات المقالة الادبية.

لأحمد طالب الابراهيمي مقالة كتبها بسجن " لاسنتي" بفرنسا، وأوردها في

مجموعة 91 1 - التي كتبها بالسجن على انها رسالة، وهي كذلك جانب، ولكنها من مقالة من جوانب اخرى، هي رسالة من جانب شكلي، لانها نشرت بعنوان "رسالة مفتوحة"، والحديث فيها يتوجد - باكرة الى شخص معين كما هو الامر بالنسبـ للرسائل، لكنها في الواقع مقالة، لانها كتبت خصيصا للنشر لا للمراسلة، ونشرت فعلا آنذاك، وهي خالية من عبارة " عزيزي: التي لم تخل منها أية رسالة

من رسائل الابراهيمي.

المقالة هي.

رسالة مفتوحة الى البير كامو (Allent Corres)

سية

" ينتقد

فيها الكاتب موقف كامو المتخاذل من الثورة الجزائريه، في حين كان عليه أن يساندها و يدعمها باعتبارها شورته هو أيضا من ناحية ما، لانه اذا كان فرنسي الاصل فهو جزائرى المولد والنشأة (2)، ولانه مستقف ويدعي الانسانية، لكنه مع كل ذلك يؤيد جرائم الاستعمار الوحشية تجاه الجزائر يبين، أو يفض الطرف عنهـ

(1) محمد قسنانش - حزب الشعب الجزائري م 253.

-

أنظر من مسن البحث

(2)