أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

293

-

يذكر الدكتور عبد المالك

صر تاق

بصدد تحليله ابداعية نص الابراهيمي -

عوامل اربعة، اليها يرجع تحقيقه ذلك المستوى الفني المتميز، وعمي: صداقة الا براعيمي لابن باديس، صفة الوفاء فيه) أى الا براعيمي)، وشخصية ابن باديس القوية الخصبة الموحية تم جو المنفى المتسم بالهدوء و الصمت و الفراغ وطبيعته الصحراوية الجرداء المساعدة على التخيل (1)

واذا كنا نتفق مع الاستاذ في تلك العوامل، فاننا نرى أن العامل الاخير عو الأهم، والاقوى تأثيرا في الكاتب، لكن ليس بالهدوء و الفراغ وطبيعة المحراء الموحية فحسب، وانما بشيء أهم من ذلك كله، وهو العزلة التي تؤجج العواطف وتعمق الشعور، والحرمان من الاحبة) ومنهم ابن باديس بكل تأكيد بالنسبة للابراهيمي) الذى يلهب الموجدان و يثير الشوق والحنين في المنفيين، وبامكاننا ـ إذ أجاز الافتراض ان نفترض أن الابراهيمي لوكان حرا طليقاحين موت ابن باديس، فحضر الجنازة أو حفلة التأبين، والقى فيها كلمة مكتوبة سلقا (لا مرتجلة)،)، لما استطاع ان عات يبرز عاطفته فته بذلك الشكل من القوة والعمق، دليلنا على هذان عاطفة الشنق

قوية نحو الاحياء من فارقوهم

•

من

ولاريب أن صوتهم وهم بعدا عنهم سيضاعف

قوتها وحدتها، كما حدث للشيخ البشير الابراهيمي

(2)

النص الثاني الاخير من رسائل البشير الابراهيمي عو " رسالة الضب *

كتبها ايضا بمتفاه بأفلو، في فترة 1940.

سعيد

(1)

1944

، وقد

موضوع الرسالة وصف للضب، ذلك الحيوان المعروف في الصحراء العربية و حديث عن حياته، وعن اسمائه دوعن الامثال التي تدور حوله، ومقتطفات مما كتبة عنه ادباء قدامي … الى غير ذلك مما يتعلق بذلك الحيوان في كثيره التحليل والاطناب غير الممل، يدل على ما للشيخ من اطلاع واسع على قديم

(1)

312

•

المصدر السابق – ص 311 (2) انظر غيل آلام الغربة و القراق الذي حللنا فيه اثر السجن وبخاصة المنفى، في تعميق عواطف المساجين والمنفيين، و الذى لم نتناول فيه نص الابراهيمي لان عاطفة كاتبه ليست

•

الشوق ولا الحنين الى الاحياء، غير ان اساس تأجج العاطفة واحد، هو البعد و الحرمان. (3) لم نقف على تاريخ محدد لكتابة هذه الرسالة، ففي آثار البشير الابراهيمي " الذى

طبع سنة 1978، يبدو أنه نسي نسيانا، لان عنوان الرسالة ذيل برقم واحد بين قوسيمن؛ (1)

ممنا يوخي باحالة في الهامش، لكن لم يرد ذلك

4

انظر المصدر المذكور - ص 266.