أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

294

الادب وشوارد اللغة وغرائب الاخبار، وبخاصة عندما تعلم انه كتب ذلك النصرنا الاربع عشرة صفحة في ليلة واحدة، وبدون الاستعانة بأي مرجع او مصدر، لانه لم، يكن يملك مكتبة بالمنفى

•

و مناسبة النص هي أن أحمد ابنا قبه (الإبراهيمي) إر الشيخ قصية في علة اسبوعية، ولما أراد أن يسووب الفتى الى قرية أفلو اشترى له قصية المدية بغيرة ليتسلى بها في الحافلة اثناء الحريق، وكانت تتمثل هذه الهدية في ضب اصطناعي وحين وصل الابن الى ابيه، سأله عن حال الشيخ قصية، فأراه الغلام الهدية التي ابتاعها له، فوضع الا براعيمي بمذا الضب على موقد غرفته واخذ يتأمله، وما هو الا ان أوحى اليه عذا التأمل أن يكتب رسالة ويوجهها الى قصية) (1)

فاتحسة الرسالة نفسها لا تخلو من اشارة الى الدافع الى كتابتها في بلاغة وتعبير جميل، يذكر القارئ بأقطاب الكتابة العرب القدامى، امثال الجاحظ، وعيد التيد

يقول الا براهيمي:

حضرة الفيلسوق ..

وما زلت انمتكم في رسائلي اليكم بالفيلسوف تناد را ومباسطة وتظرفا و أنا لا أجهل انكم تنطرون على شمائل فيلسوف أو تحملون روحه بالتعبير الحضري، حتى جاءت بعد يتكم لأحمد د على يدى وهي عبارة عن ممنب وورل محنطين بالتخالة لا بالموميا فعاتبتكم فيما اذكر - عتاب مغفل بما معناه انني تشيبست عن طوق هذه الاحناش، وما كان ذلك العتاب الا عنوانا على غفلتي في ذلك الوقت على الاقل، ثم فاء علي عازب عقلي وضائع فكرى (ج) و وضعت الصنب امامي وتأملت خلقته مرات في ايام، فوالذى خلق الصب و الذب، و انبت النجم والأب، وخلق النوى و الحب، لقد اذكرني ضبكم بما كنت احفظه عاقيل في الصنب وعلى لسانه، و ساغرب من الاسئال المتعلقة به، مالو خلمت عليه ايام الصبا جددا، ونفضت عليه ماء الشباب مدادا ومددا، لم أكن لأذكره) (3)

+

ان الذي يبدو للقارى اول وهلة، هو ان موضوع رسالة الضب بعيد عن موضوعات

ادب السجون والمنافي وقضايا، التي رأينا انها لا تخرج عن دائرة الحديث عن حياة المنفى والسجن، بما يكتنفها من منغصات وآلام وخصومية وتحد للاستعمار وعن القضية الوطنية في ابعادها وتجلياتها المختلفة … مما يجعل الرسالة

(1) د عبد المالك ناض

J

فنون النشر الادبي في الجزائر - ص 315

(2) في الاصل وصنائع * ويبدو انه خطأ مطبعي، والصحيح ما اثبتاه

(3)

محمد البشير الابراعيمي ـ آثار

-

ميں 266.

من

هذه