أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

20€

-

التي صدرت عنها، والزمان الذي انشئت فيه.) (1)

ما يستوقفنا في هذا المقطع الاخير من رسالة الابراهيمي نقطتان استان: أولا همنا: تعبير الكاتب في قوله " ولو كان هذا يحدث في المطالعات " بالفعل المضارع، وليس بالماضي، ما يوحي بالاستمرار ينة، و يدل على ان الكاتب يعني ان مساحدث له من كتابة رسالة بذلك الحجم، وفي وقت قصير ليس مما يحدث دائما، اي

انه ناتج عن ظرف خاص و دوافع خاصة، ليست مما يحدث دائما و باستمراره. ثاني النقطتين: هي ايراده ان تلك الرسالة تذكرة بالحال الذى كتبت فيه، و البلدة شي التي صدرت عنها، و الزمان الذي انشئت فيه * صما سيتحقق لصاحبها أو لمن يطلع عليها في ما بعد، عن طريق تصورد الجو صاحبها الى كتابتها عمرو با من جو خانق قا من صعوبة كتابتها كانت متعة وفسحة بالنسبة اليه، مما يشير الى مدى مأساوية الظرف الخاص الذى كانت مهربا منه اليها، از انسته اي الكاتب

ان بالرغم

واقعه المره و لو الى حين

•

س

*

*

*

راينا ان لمفدي زكريا " رسائل عديدة، كتبها بالسجن، لكن دراستها تثبت

انها ذات مستوى بسيط، خالية من سمات الابداع والادوات الفنية، باستثناء واحدة وعي التي بعثها إلى مصديقيه محمد العريبي بتونس في الثلا ثينيات، ونشريا هذا الا خير في مجلته " بمبرة " (2)

موضوع الرسالة ادبي محض) لاعلاقة له بمآرب الحياة اليومية) فهو يتناول الحياة بالسجن، ويصور شعور الكاتب از اه ها، وهو شعور الزعو و التحدي والنظر الى المستقبل البعيد:

عزيزي ابن تومرت تحية وسلاما

حرمنا

اكتب اليك بعد شهر من دخولني في عطلة الاستراحة الصيفية التي منها انفسنا و ابت الحكومة الا ان تسوقنا اليها بالسلاسل مكرمين ولكن مكرمين.

كنت اسمع بالسجن فأنقبض و تضيق علي انفاسي، فلما من الله علي بنعمة

دخول السجن وجدت في اعماق السجن راحة كنت اجهلها، ورأيت طيات ظلامه بين الحالك كثيرا من آمالي الضائعة التي كنت افتش عنها في غير السجن بين خلا يا هذا الوجود الصاخب، المملوء بالماخر المفعم بالآلام والبرحاء.) (3)

(1) المصدر السابق ميں 28.0

—

•

(2) نشرت بالعدد الصادر بتاريخ ونوفمبر 1937

•

(3) انظر جريدة عبرة. وكذلك محمد ناصر - مفدي زكريا.

1

C

267