أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

312

-

المدرسة، بينما كان في منزله اذا بزائر يطرق بابه ليلا، انه يوسف المجاهد الذي جاء اليه ليقوم بتجنيده ضمن صفوف الثوار، وبعد حوار حول فائدة العم وضرورة الثقافة الى جانب المقاومة المسلحة، اذا بساعي البريد يحمل رسالة الى عبده الحميد بخط خاله، يخبره فيها باستشهاد عائلته جميعا باستثنا • اخيه الذي لا يزال

في الجبل، وبأن جنود الاستعمار د بحواجده، وهتكو اعرض اخته بر أي مند و بأن خاله بعد ذلك اختار الصعود الى الجبل، وهكذا لم يبق امام عبد الحميد الا ان يلتحق بالثوار حيث ساعده يوسف المجاهد على ذلك، وزوده بنصائح وتوجيهات

عملية.

الفصل الثاني يدور في مكان ما من جبال الجزائر، وعبد الحميد يقوم بمهمة قائد كتيبة، حيث نسمعه يحرض الجنود على الشجاعة للقيام بعملية هجوم على مرکز من مراكز العدو ليلا، ثم نعيش المعركة الناشبة التي كانت نتيجتها قتل مائة من جنود العدو وتحطيم ثلاث دبابات، واصابة القائد عبد الحميد بجروح استنه تست نقله الى خمسة عجوز ليستريح فيها ريثما يستعيد عافيته، وهنا يدور حوار بين العجوز المضيفة وبين عبد الحصيد حول الاستعمار وبطشه، واذ خافت المجرز على عبد الحميد من امكانية تفتيش الخيمة من قبل جنود الاستعمار اقترحت عليه ان يتنكر في ثياب زوجها المجوز ويعلق على ذقنه لحية اصطناعية، وبالفعل حضر الجنود وفتشوا الخيمة، لكنهم قرروا قتل العجوز تشفيا، وعندما صوب اليها احدهم رشاشه باغته عبد الحسيد بفتح نيران رشاشه وارداهم جميعا قتلى، وعددهم خمسة، وقبل أن يلفظوا انفاسهم وقف عليهم عبد الحفيد متحديا أيأهم

زملاؤه ودار بين الجميع حديث في المقاومة والشهادة

في الفصل الثالث نجد عبد الحميد في المستشفى يعالج، وبجانبه صديقه مصطفى

و يدور بينهما حديث حول الثورة والمقاومة ينتهي بتوديع مصطفى صديقه وقت

تماثل للشفاء

اما الفصل الرابع الاخير، فيدور في ساحة الامير عبد القادر بالعاصمة في

لو

الاستقلال، حيث يتم الاحتفال بالنصر باستعراض كتائب الجنود وترديد الاناشيـ ويرى بين الجموع عبد الحميد و صديقه مصطفى و ابنته فاطمة، وأخوه محمو و يستمع الجميع الى خطاب رئيس الحكومة، وبعده إلى قصيدة شعرية القاها جبد الحميد الضابط الاديب، وينتهي الحفل بالتصفيق

(1)

(1)

أنظر نص المسرحية في مجلة " الثقافة - الجزائر - ع 23 - أكتوبر، نوفمبر 1974.

—

-