أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٣19
يسير فيهما
کل امرئ فيها خط
يمشي على أربع ة
اذا بها الطويل
ضيقة ضاق بها
تفكر كما ضاق النظر
(1)
أما حقية الشاعر فهي سجينة مثله، وان لم تقترف ذنبا
حقا أن يشخصها ويثير فيها الحياة، وكأنها شخص يقاسمه الغرفة:
و شنطتى تنظر لـ
تشكو الي مثلم
مسجونة مثلم
تسألني منى السفـ
أشكو أنا لها الضجـ
و الممتع
الق لهاسوي
در
اخا لها تبكـ
وان
لم أرد معها انهم
كانت من الخباز
ن
تفقد عينا ما البصر.
(2)
لكن الصافي النجفي و ان غرق احيا ناغي ذاتيته، فانه لا ينحبس فيها بل يتحرر أحيانا من مواجسه وآلامه اليوميمة ليسمو ببراعة الى قضية الوطن والاستعما وماتوخي بسه من. معنى مقد س للسجن ولذة روخية لاضطهاد والمعاناة ذلك قوله؛، من خيست فقص الحبس منى قواد ما أجنحة كانت ترف رفيفا
واثقل حبس
كنا علي فكنا ننني تحملت طودا للسماء منيفا
ولما علمت الجرم خلاصة مو
لو قلت عقاب الحبس دون جريمتي
راي کاهلي حمل الجبال خفيفا
وقد ساءني
ضعف المقا
ب
لانني
فنجر مي يسري تخيلت ان الذنب كان ضعيفا
هذا العقاب طفيفا
(3)
من المغرب الاقصى نضرب مثلا لادب السجون بقصيدتين احداهما للشاعر الطبيب العلوى، الذي كان نزيل سجون الاستعمار الفرنسي مر ات عديدة لاكثر من ربع قرن (من سنة 1925 الى سنة 1952) نتيجة تطاله الوطني في قصيدة له يصور زنزانات الاستعمار بأنها جريمج بالديدان، شد أيامه الا بسكون الليل وهدوء الحركة، طعامه تسبقه الظلمة لا يفرق فيه بين لكن ذلك كله لا يمكن أن يؤثر في عقيدة أشربها قلبه: اليه الحشرات يا ظلمة جمعت قلبي بو حشتها و استنزلت نفحات الصفو القلب
(1)
من 120 المصدر السابق
-
(2) المصدر نفسه من 123
122
125
(3) المصدر نفسه
117 -