أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٣١315
للعناصر الاساسية في الحصل المسرحي، وهي: الموضوع والاحداث الشخصيا. الحوار، والعقدة والحبكة
ال ـ الموضوع:
موضوع المسرحيات الاربعة مو الثورة الجزائرية بصورة عامة، مع تركيز كل واحدة منها على ناحية ما من الثورة، حيث تتفق في احداث معينة، وتختلف في أخرى كما تختلف ايضا في الفترة الزمنية التي تتناولها من عمر الثورة، فا " لمو مرة الخاسرة" ..
ومصرع الطفاة " ينطلقان من فترة بداية التحضير للثورة، بينما * الباب الاخير " و " في المعركة " تبتدئان بعد اندلاعها، وبعد تفشي المعارك والاعتقالات والاضطهاد، ومن جهة أخرى، غمسرحيتا " في المعركة " و "مصرع الطغاة" تتستهيان بانتها، الشورة، بزوغ شمس الاستقلال، وتصور كل منهما جزءا من احتفالات النصر، أى أننها يتيهما سعيدتان بينما نهاية كل من المؤامرة الخاسرة " و " الباب الاخير مفتوحة على جملة من الاحتمالات، واذا كانت تلك الاحتمالات موحى بها وتتطلبها طبيعة أحداث المسرحية ونها يتها في " الباب الاخير "، حيث لا تخرج عن دائرة تصعيد العنف، وتأزم الاوضاع وتطور المجابهات نحو الحدة والعمق، بانتهاء المسرحية في أوج التأزم وتشابك للجنود الفرنسيين و ترك ابنه يبكي في المهد الاحداث، ويقتل القائد " مرزوق * شم خروجه وسط الظلام والغبارة .. قلتها - أى الاحتمالات. أي الاحتمالات - في " المو امون الخاسرة " لا يمكن التنبوبها، لأن الاحداث لاتوفي بها، بل قد توحي بانتهاء الثورة دون تحقيق الاستقلال، فنهاية البطل - الطاهرة السعيدة، بالحكم عليه بالبراءة، لا توازيها نهاية ما للثورة ذاتها، سواء كانت سلبية أم ايجابية، وسواء بالانتصار أم بالفشل و المسرحية بهذا تبتعد عن القضية الرئيسية الى قضية جزئية لا معنى لها، اذ ليس مهما مصير شوارأية شورة بقدر ما هو مهم مصيرها هي، فهي الهدف والغاية وهم الوسيلة فحسب، والمؤامرة الخاسرة بتلك النهاية تقع في خلل أيما خلل، و تبتعا. الوقت نفسه، عن الواقعية المطلوبة في مثل هذا الموضوع، عندما تجعل النهاية سعيدة، وترجح انتصار الحق بتلك السهولة، فلا ضحايا ولاد ماء ولا يتار - بل الاستعمار للوضع، ورجوعه عن غيه ببساطة متناهية
تفهم من
قد يكون المسبب في لجوء بلعقون الى تلك النهاية عائدا الى الفترة المبكرة ألف فيها تلك المسرحية، وهي مطلع سنة 1955، حيث لم تتضح بعد الشورة التي ر ردود الفعل الاستعمارية بشكل كاف لاصدار حكم او توقع نهاية، وهذا بالرغم من أن الكاتب ترعرع في صفوف الحركة الوطنية وخبر الاستعمار جيدا، لكن قد يكون لعلاقته بجمعية