أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

-

320*

فيه الثورة ابدا.

ثم ان علاقة الدكتور أحمد برحمة، وحينه اياها، ومصارحتها بهذلك، ورد فعلها المتمثل في حبها اياه على شرط تحرير الجزائر أولا، ثم هجوم المجمنوعة على مركز الشرطة وتخليص رحمة وابيها من التعذيب بأسلوب يشبه اساليب افلام الخيال، و اعلان الاستقلال اشر ذلك، واعلان زواج الدكتور احمد برحمة في الوقت نفسه … کل ذلك يحمل من الافتعال الشي، الكثير، و يصطبغ بصيغة رومانسية عاطفية خيالية

تصنع الواقع الذى تبريده كما هو في المخيلة، لا في الواقع المعيش، الذي يتس بالمأساوية في اغلب جوانينه، وإذا كان من المفروض ان يسر المسرح متفرجيه و يثلج صدورهم احيانا، فمن الضروري أن يشعرهم بعمق المأساة وحدة التردى، ويجعلهم يعيشون لحظات من التأثر و الانفعال، ان قيمة الالم الغني لا تقل تية الرضى الغني كلاهما ممتع ومطلوب في العمل الأدبي، ولعل عملية التطهير التي يتحدث عنها أرسطو تبدو ذات بعد فني عميق في مثل هذه الاعمال المسرحية التي لاتجافي الواقع وتقدم قطعا من الحياة

•

الشخصيات

:

الشخصية في المسرحية من أبرز عناصرها، ان لم نقل ابرزها، لان عليا مدار العناصر الاخرى من حوار وتطور احداث و صراع وحبكة وغيرها، لذلك، فنجاح الكاتب في تشكيل شخصياته ومتابعة نموها وتفاعلها مع الاحداث يعني نجاح لا يشفه

المسرحية بشكل عام، واخفاقه في ذلك فيه النجاح في اي جانب من جوانب المسرحية الاخرى، والنجاح في تشكيل الشخصية ليس بالامر الهين، اذ يعني خلق اناس يعيشون قطعة معينة من الحياة على خشبة المسرح، كما يعيشها الآخرون في الواقع لكن دون أن يعني ذلك تقليد الواقع يفاجة، اذ ان عالم المسرحية مدين في وجوده الخيال الكاتب وفكره، ومع ذلك فمن شروطه ان يكون واقعيا بالنسبة لمنطلقاتد واهدافه وظر وفيه، بالمراعاة الدقيقة لجميع جوانب تكوين * شخصية - الشخصية شكل خارجي معين يوحي بالانتماء الى مستوى اجتماعي ماء ومن مست شقلفي وفكرى ونمط اخلاقي و سلوكي ونفسي وعاطفي و بعبارة مختصرة، كل ما يسهم في تمييز شخصية عن أخرى، اذ بقدر ما يكون التمايز عميقا بقدر ما تكون الشخصيات أكثر نجاحا.

من

وي

في مسرحية " المؤامرة الخاسرة " لا نجد اعتماما بالشخصيات من قبل

الكاتب في جوانبها المختلفة، فكل ماهمه منها هو جانبها الوطني السياسي، الشي