أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

-

323

تميز كلا منها على حدة، تبعا للجنس والمستوى الثقافي والاجتماعي، فبالرغم من ان البشير و زحمة كليهما يملكان مستوفى شقافيا عاليا، وحساشوريا رفيعا، الا انهما يختلفان في ردود أفعالهما على بعض الاحداث و الوقائع، از تبرز شخصية الرجل القوية وشخصية الانثى الاميل الى الحنان وتدفق العاطفة ..

فعندما يصاب الشيخ عارف، أبو البشير و رحمة بأزمة صحية و هما يستعدان لاجتماع

عمدلي مع الثوار، نرى ان تأثير ذلك كان مختلفا على كل منهما، فاذا كان البشي قد استطاع ان يواجه الموقف بحزم وتجلد، فان رحمة الانثي رقيقة العاطفة قوية الاحساس دلم تستطع اخفاء جزعها وحزنها على أبيها المريض، وابر قرار الدكتور أحمد بأجراء عملية جراحية للاب تقول رحمة بانفعال:

ريسان

'.

عملية؟ هذا مالا يحتمل

رحمتك يا الهي

ويقول البشير::

J

أبني

، انسك الآن في حالة حسنة بفضل مجهو الدكتور ..

وعندما يوصل اباه الى سيارة الدكتور يعود الى رحمة ليقول لها:

أعدى الكراسي للرفاق حتى أرجع، لن ابسطأ

لكن عندما يحون يجدها تبكي، بالرغم من قرب موعد الاجتماع، فيذه.

الى مخاطبتها قائلا:

يجب ان تتجلدي فالرفاق سيحضرون حالا (1)

أما شخصية الشاب العربيد الذى لا تفارقه زجاجة الخمر، ولا يكاد يغادر المقهى الا ليعود اليه، فان ركيبي قدنجح في رسم ملامح شخصيته التي تعبر عن تردي الظروف في ظل الاستعمارة وانغلاق الابواب أمام الفرد الجزائري، حيث لادراسة ولا عمل ولا أمل في المستقبل وعندما يقصد البشير و رفاقة المقهى لتوعية الناس يجابههم الشاب السكير بفلسفه و منطقه قائلا) موجها حديثه الى مجموعة من العبواء العبوا أنتم الورق والدومينو، فهي دواؤكم، أما أنا فأشرب الخمر دوائي الناجع من هذه الحياة الكريهة، أتشربون؟ (وأخرج من.) وأخرج من جبيه زجاجة

فهسي

خمر)

(2)

الشبان)

(1) عبد الله ركيبي - مصرع الطغاة - ص 10 - 11

(2) المصدر نفسه ص 13.

+