أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

324

وان يشرح

له البشير امكانية قيام الثورة فيقول له:

لقد مللنا هذا الكلام يا حضرة الواعظ (1)، لانه كان يملك طموحات تحررية لكن السياسيين المحترفين لم يزيدوا على تقديم الوعود له دون أن يفعلو اشياء و بصورة عامة، فشخصيات * مصرع الطفاة "مرسومة بدقة، وبكثير. الجهد، تتكامل جوانبها الحياتية، وتتصرف حسب ظروفها و محيطها، وتملك كل منها

من

كية نها المستقل، المتكون أساسا من عوامل متشابكة معقدة، الشيء الذي جمل

بينها وبين

و عدم تشابهها بصورة كلية الصراع بينها يعتد و يتعمق، نتيجة تمايزها، أما شخصيات الباب الاخير " فهني الاكثر واقعية من كل شخصيات المسرحيات " الاخرى، فقد وفق الكاتب في رسم ملامحها وتطويرها، و ايجاد نوع من التفاعل الاحداث، والمحيط الذي تعيش فيه، وبصورة عامة، فهي تتصف بالبساطة بساطة الريف الجزائرى، و تتم بعفوية في الادراك والسلوك وفي استدار الاحكام على الاشياء والقضايا، لانها تنتمي الى طبقة الفلاحين البسطاء في الثقافة، وفي وجودها المستقل وكيانها المتميز، فلاکار مستوى المعيشة، لكن لكل منها تتفق الاغي نظرتها الوطنية، مع اختلاف في مستوى أدراك تلك الوطنية وفي تحليلها وتعليلها.

من

فالنساء الفلاحات الواقفات أمام باب السجن بسلالهن لا ينظرن إلى الشورة! لا

خلال واقعهن المحدود

د، المتمثل في ازواجهن وابنائهن المعتقلين، وما رافق اعتقالهم من اضطهاد وتفتيش وتعد على الحرمات، واهانات أن واحدة كيف يأتي جنود الاستعمار بالمناكر ولا يسلط الله عليهم نقمة م سن

منهن

لتتعجب

السماء توقفهم عند حد حمم السذاجة وكثير من العفوية

1

مما يدل على ايمانها العميق المتسم بشبي " من

آه آه، ايبيح الله لهم ان يأتوا هذا المنكر من دون أن يرسل عليهم

آيات تنذرهم عواقب الشر. (2)

•

في حين تتوسل الاخرى الى الله بالمستضعفات (الولايا) وبالارامل:

أرفع يدى عاليا داعية على صنائع السوء، وأتوسل بولايا بلادي و بارامنه

الداميات العيون - (3)

(1) المصدر السابق

-

مجلة الفكر - تونس جويلية 1957 (2) و (3) مصطفى الأشرف