أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢326
صص
وعيها الوطني النموذجي، وفي مستواها الثقافي ايضا، ثم تتجلى الفروق بينها ع الطفاة، وتتمايز بسماتها الى حد بعيد، واخيرا تحقق تطورا دقيقا، ونموا مطردا، وتكتسي ملامح مختلفة مميزة، وتتأثر بمحيطها في " الباب الاخير " لتدقي فيها أعلى فنيات رسم الشخصية كما يحدد ها النقد الحديث
•
ر
:
لاند
ان دراسة الحوار في اية مسرحية هو في الواقع جزء من دراسة شخصياتها يبلور الكثير من جوانبها، ويسهم في تحديد سماتها ومستواها، وبخاصة الفكرى ولا يمكن فصل الحوار عن الشخصيات الا بهدف تسهيل الدراسة، لانسه شديد اللصوق بها وأهم ما تقوم به، وقد لايكون مبالغة أن يعتبره أحد عمالقة هذا الفن قاعدة الفوائد حيث يذهب صوليير () إلى أن قاعدة القواعد في المسرح هي أن
نميد
الى كل شخص لفته الخاصة التي تناسب طبيعته ومكانته الاجتماعية (1) ان توصل كاتب المسرحية الى اجراء حوار مناسب على السنة شخصياته، بحيث لا تفوه أي منها الابما يناسبها ويدل عليها من جميع الوجوه، دليل على امتلاكه ناصية هذا الفن، ومؤشر للعبقرية، اذ أن " حقيقة العبترية الدرامية تكمن في الموعبة التي تمكن المؤلف من أن ينسى نفسه تماما ويترك لأشخاص مسرحيته الفرصة لكي يتحدثوا بلغتهم الطبيعية، ويحيوا حياتهم الخاصة. (2)
الحوار في مسرحية " المؤامرة الخاسرة " تشوبه جوانب ضعف عديدة كادت تجعله يخرج عن الحوار المسرحي الى أى لون آخر من ألوان الادب، من أهم تلك الجوانب اغراق لغة الحوار في التفصيح، ولجوء دا الى الاسلوب الادبي الرصين الأنسب للمقالة الأدبية أو الخطبة، يتجلى ذلك في التراكيب المتينة، وغي الالفاظ المنتقاة
ت
في حين أن الحوار في المسرحية حديث يومي بين أشخاص معينين، واذا جاز أ يغرق في الفصاحة والبلاغة، ففي حالمة واحدة، حالة كون شخصيات المسر حية أدباء في مناظرة أدبية، وليس في حديث عادي مسبح الناس، و مساد امت شخصيات المؤامرة الخاسرة " عادية بعيدة عن الادب، فان اجراء حوار أدبى رعين على ألسنتها أمـ
غير مقبول فنيا محمود
4
يقول:
——
مثلا
-
بطل بسيد الثقافة، لكن ذلك لم يمنصه من ان
(1) و (2) ينظر محمد فرحات فن المسرح هي 51