أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

329

لا يناسب مسرحية تتحدث عن الثورة الجزائرية التي عرفت من بطولات النساء الشي. الكثير، تلك النساء اللواتي لم يكن يضيعن أبنا من الشهدا بالبكاء و الصائم " باء بالتهليل و الزغاريـ يد، وقد كان من الاجدر بيوسف المجاهد، وهو بصدد عبد الحميد على الصبر و التجليد أمام منصابه في وفاة أفراد أسرته، أن ينهاه عن التأثر و البكاء، لاعلى أساس أن البكاء للنساء، وانما على اساس أن المرأة نفسها اصبحت لا تبكـ ولا تجزع، فكيف بالرجل؟ وبذلك يستطيع ان يؤثر نفسيا على عبد الحميد، و يخلق فيه صراعا داخليا يخدم المسرحية، لكن الاعتماد على البيت شاهدا أضعف المـ الصراع وقزم بطولات الثورة، وتجنّى على المواقع، والادهى أن يصدر ذلك من مجاهـ يقوم بمهام الثورة ويدعو اليها

•

في مسرحية " مصرع الطغاة " يحقق الحوار مستوى عاليا فى الواقعية ومناسة

:

الشخصيات، باختصاره من جهة، و بنزوله الى لغة الحديث اليومي، في تراكييـ وعباراته، وفي ابتعاده عن الجزالة والقوة والخطابية التي رأيناها عند بلعقون من جهة ثانية، إن تأمل القطعة التالية كفيل بايضاح حقيقة لغة الحوار الحي الواقعي:

لا عسب ثان

:

حقا

اننا في و ع سية.

ثالث (يصيح): ارشم. رابع: هات خمسة

لاعب آخر

هات عشرة

باب

الشاب (يصيح)

ها أنتم قدعرفتم الطريق الصحيح.: هذه هي الحقيقة يا اخواني

البشير

:

هلم تفضل .. انني أريد أن اتحدث معك

•

لاعب

البشير

: از حب ان هب اليه لعل لعل فيه خير

أهلا .. تفضل أجلس) يقدم اليه كرسيا)

الشاب: ماذا تريد مني

البشير: خيرا

الشاب

}

?

الا تصر فني

الشاب يحك يده على جبينه)

: أليست البشير عارف؟

: نعم .. اناهو .. كيف الحال؟ البشير

الشاب: هي كماتري.

الدكتور: انه شاب ط

البشير: ماذا: ماذا جرى يا أخي؟ ما هو عملك؟

-