أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

331

-

أما مسرحية " غسى الجبل * فحل عقدتها كان مستناسبا مع تأزم احداثهـ في باشتداد المواجهات وسقوط القتلى … وكان ايضا صورة طبق الأصل لماحدث في الواقع، بل أن الواقع صورة لما رسمه خرغي في مسرحيته بالنسبة لنهايتها، لان خرفي هو الأسبق، اذ كتب مسرحيته قبل انتهاء الشورة المسلحة بأكثر من ثلاث سنوات مما يعطيها بعدا فراسيا وتنبو يا صادقا، فاحتفالات النصر في غيـ الاستقلال، باستعراض كتائب الجيش، وفي ساحة تحمل اسم الام عبد القادر بوني مسير جو من الفرحة و الحماسة الغامرة … كل ذلك هو ماحدث على أرض الواقع سند 1962، بعد أن سبقت المسرحية الى تصويره على مستوى النص سنة 1959،

(1959)

واذا انتهت مسرحية " مصرع الطفاة الى النصر هى ايضا، فان ذلك لم يكن متناسبا تماما مع العقدة الحتي حبك حولها الاحداث، فهو لم يكن نتيجة معارك طويلة المدى، وانما نتيجة هجوم مجموعة من الشباب الثائر على مركز الشرطة، وتخليص من فيه من المعتقلين، ثم أعلان النصر وزواج البطلين (احمد و رحمة) بص

فيها الكثير من الافتعال

•

أما حل عقدة " الباب الاخير فى الاكثر واقعية، والاكثر انسجاما

دي

ورة

الحبكة التي اتجهت نحو تصعيد العنف منذ بداية المسرحية، لقد انتهت المسرحية بتكسير البطل الباب الاخير بعد مجموعة من الابواب كانت كلها مغلقة في و الثورة الشعبية العارمة، ونهاية المسرحية توحي بتعميق الاحداث وحدة المجابهة، وهو ما أيده الواقع بعد ذلك ايضا، وهذه النهاية لم تكن بسيطة، بل اكتست طابعا رمزيا صوحيا، فتفجير الباب الاخير (باب الكوخ) رمز الى سقوط الحاجز النفسي الذي كان قائما بين المواطنين و الثورة، وتنبؤ بتصعيد المجابهات، أما بقاء الطفل في مهده باكيا دون أن يقتل، فهو رمز للامل،، و لبقاء المقاومة عية ولانتصا روح الشورة في ما بعد، لان الطفل هو ابن الثائر البطل، و الزعيم الروحي للثورة، مما يجعله (أي الطفل (من الناحية الرمزية يعني الشورة ذاتها

+

*

*.

روا

ة الثلاثة (1)

هي تمثيلية شعرية للشيخ البشير الإبراشيمي، نظمها في منفاه بأفلر

"

(1) مصطلح " الرواية كان يعني آنذاك " المسرحية أو التمثيلية " ونجده. حمتي عند الاشرف في الخمسينات.