أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

233

الكاتب المنفي الى مراسلة تصله من زملائه في عالم الحرية، بعد أن عز الاتصال

بهم

عن

طريق الزيارة أو اللقاء

، مما يعتبر نتيجة لحياة المنفى التي تكتنفها العزلة يعتريها الضيق والسأم والضجر، و يبحث فيها عن التسلية وتزجية الفراغ القاتل. يقول الكاتب في تقديم التمثيلية:

وي

نظم الشيخ هذه الرواية، وتخيل معانيها في اوقات متضاربة كانت الوحشة والمسلسل الزم صفاتها، فجعلها مذبة للوحشة، ومجلبة للانس، و اداة للتسلية (1)

فنيات النص:

بالرغم من ان النص لم يعد أساسا للمسرح، الا أنه يحمل من فنيات المسرحية الشيء الكثير، لاسيما تصوير الشخصيات واجراء الحوار، وأرى انه لا ينقصه للاخراج الا الاحداث، فهو خال منها، حيث يتسم الحوار كله فى جلسات لاتنفض

المسرحي

إلا لتعقد من جديد، أما ماعدا ذلك فني عال، خاصة الشخصيات والحوار.

شخصيات

من عشاء صر المسرحية فهو متوفر، بمستوى

الشخصيات الثلاثة، ثم الاربعة في التمثيلية رسمت ملامح كل منهة رسما دقيقاً، ووجود كل منها يتسم بمظهر خاص و بسمات معينة تشكل فوارق اساسية للتمييز بينها، وقد حرص الكاتب على ذلك، وصرح به في مقدمة التمثيلية ان

يقول:

لكل واحد من الثلاثة مظهر، ظهر به في جميع مواقف الرواية، تحقيقا لشخصيته فيها، ويستطيع المحلل للرواية، أن يستخرج مناحي أخرى غير مانذكره وانما نذكر الاصول (2)

و هنا يتطرق الكاتب الى تحديد تلك الأصول التي نختصرها في مايلي:

- الرئيس، وهو مدير مدرسة، يتسم باحترام الشكليات الادارية و التقيد بها الى

بعيد

و بالخوف ومحاولة التقوى بالغير، و بسوء الظن، وممارسة سياسة * فـ

رق

تسسد على زملائه الاستاذ ابن العابد يتسم بالخوف من الانفاق، معارضة المدير المستمرة حتى في مواقف الحق، المعدام الثقة في زميله الجنان تضخيم الامور وتهويل الاحداث

;

•

•

المصدر السابق - ص 282

(1)

(2) المصدر نفه م 225