أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

334

—

•

البسيطة، والميل الى النقد

اقف

الشخصية الثالثة هي الاستاذ الجنان، وتتصف بالميل الى المسالمة الافي مو الجد، و المراوغة و تغيير المواقف بسهولة، والسعي الى الاصلاح ونبذ الخلافات، و الميل

الى السرعة والحزم.

شخصية

الشخصية الرابعة، ليست أساسية لانها لاترد الا فى منتصف التمثيلية، وهي أحمد بو شمال، الذي سيحاول التوفيق بين الثلاثة المتخاصمين، محاولا أ لا يلحقه أذى ذلك من، ولا يتدخل في الحوار الا قليلا

يسمه

هذا ماحدده الكاتب من سمات لشخصياته

1

و

لع على التمثيلية لا الا أن يلحظ تعمق تلك الصفات من خلال الحوار، اذينطق كل منهم بما

، والصدير

و

يناسب تفكير، وسماته المشار اليها مثلا هو المتسم بالبيروقراطية المفرطة، يوجه استدعاء للاجتماع، ولا ينسى ان يذكر فيه بعض الترتيبات و الشكليات التي يجب احترامها، مما يصوره الكاتب في تهكم ممتع:

أرجوكما أن تحضرا

في

لتدفعا خطبا دهي مر

بي المشهور عند الناس من أرض قجال الى مكناس

لا تصحيا العصي والدبابس

و الحجر الصلد الثقيل اليا بسا ولتخلما نعليكما في الخارج في الخطوة الأولى من المعارج

تطرقا الباب الصغير طرقا طرق دعاة الانجليز الشرق

وبسملا وكبرا وحوق

سلا و التزما الصمت ولا (تشقللا)

فسان از نست فادخلا عن عجل وان سكت فان عبا في خجل ولتدخلا بحسب الحروف والميم قبل العين في المعروف (1)

:

الحوار في هذه التمثيلية معبر دال

الشخصية، مبرز سماتها و مواقفها

بير

وسلوكها، وهو من جهة ثانية، خفيف طريق هما يحويه من بساطة وعمق في آن واحد، وبالرغم من ان التمثيلية شعرية، الا أن ذلك لم يثن الكاتب حسن التصو الحي للمواقف، والتعبير الدقيق عن الافكار، والتهكم المرير بروح أدبية خفيفة. بينما كان الثلاثة في اجتماع، اذا بتلميذ يدخل عليهم وبيده صحن فنار

باردة، فدار بين الثلاثة الحوار التالـ

•

289

المصدر السابق ص 288

-

(1)

-